الإهداءات

العودة   منتديات حزن > .•:*¨`*:•. ][ الأقـسـام الــعــامــة ][.•:*¨`*:•. > قسم الرأي والرأي الآخر

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 21-11-2006, 12:29 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
شخصية هامة
دآيـم الـهـنـا

الصورة الرمزية خـــــالد

إحصائية العضو








خـــــالد غير متصل



وسام شخصية هامة وسام العطاء 
حكمتي في الحياة

أنا لا أملگ جمـآل يوٍسف ولا قوة موسـےَ ولا كنوز قارون لكنےَ أملك في قرارة نفسےَ مالا يعلمہ الأخرون










(( ابــن النفيـس ))

هو علاء الدين بن أبي الحزم القرشي الشافعي، الطبيب المصري المعروف بابن النفيس.
لم يذكر المؤرخون تاريخاً لميلاده على وجه الدقة، إنما يرجع مولده إلى سنة 608 هـ، وقد عاش ابن النفيس في مدينة دمشق..
اشتهر ابن النفيس بالطب، ويعد رائداً فيه، خاصة في أبحاثه عن الدورة الدموية. وكغيره من علماء العرب، لم تقتصر أبحاثه على الطب، بل تعدت للمنطق والفلسفة واللغة والبيان والحديث وأصول الفقه. وقد توفى على أغلب الأقوال في سنة 689 هـ بعد قضائه حياة حافلة بالانتاج العلمي..
من أهم ما خلفه ابن النفيس (الموجز) وهو ملحق لقانون ابن سينا (وشريح تشريح القانون)، وفيه بدء التشريح المقارن، ويشير في مقدمته إلى مصادره التي نقل عنها.
امتاز منهج ابن النفيس بأصالة الرأي واستقلال الفكر، واعتمد في دراساته على المشاهدة والتجربة. أما المشاهدة فمعناها تتبع الظواهر واستخلاص الحقائق الكاملة عنها. وأما التجربة فهي خلق حالات يتحكم فيها العالم من أجل دراسة تأثير عامل معين.. وكثيراً ما ترتبط ظاهرة ما بعوامل عدة، فيلجأ الباحث إلى إجراء التجربة التي لا يسمح فيها إلا بتغير عامل واحد، بينما يتحكم هو في العوامل الأخرى ويثبتها..
فإذا قلنا مثلاً أن حجم الغاز يتغير بتغير درجة حرارته وبتغير ضغطه، فإن العالم يستطيع، عن طريق التجارب، أن يثبت درجة الحرارة ليدرس العلاقة القائمة بين الحجم والضغط .. وعلى هذا النحو كان عمل ابن النفيس في مجال الطب، إذ ركز أبحاثه على دراسة الظواهر والعوامل المؤثرة في الجسم، أكثر من اهتمامه بموضوع الطب العالجي فكان بذلك أول من صنف هذا النوع من الدراسة، مما جعله رائداً وعالماً في وظائف الأعضاء..
من أهم ما أنجزه ابن النفيس أعمال من سبقوه وأخضعها للمشاهدة والتجربة.. فأخذ السليم منها، والذي يماشي الطبيعة ويطابق الواقع، ونبذ ما لم يقبله عقله. وهذا ما ساعده على أن يسبق أهل عصره بعد ما وضع نظريات وآراء يأخذ بها العلم الحديث.
قال ابن النفيس أن الدم يخرج من البطين الأيمن للرئتين، حيث يمتزج بالهواء، ثم يعود إلى البطين الأيسر.. وهذه هي الدورة الدموية الصغرى التي بها ينقى الدم في الرئتين من أجل استمرار الحياة واكتساب الجسم القدرة على العمل.
وعلى هذا النحو يعد ابن النفيس المعلم الأول الذي نقل عنه الطبيب البريطاني (هارفي) مكتشف الدورة الدموية الكبرى عام 1628م.
جدير بالذكر أن الرأي الذي كان سائداً قبل ابن النفيس هو أن الدم يتولد من الكبد، ومنه ينتقل إلى البطين الأيمن في القلب ثم يسري بعد ذلك في الأوردة ومنه إلى مختلف أعضاء الجسم فيغذيها ويجدد فيها النشاط والحيوية..
ومن الأفكار القديمة أن قسماً من الدم يدخل البطين الأيسر عن طريق مسام في الحجاب الحاجز حيث يمتزج بالهواء المقبل من الرئتين، وينساب المزيج إلى مختلف أعضاء الجسم.. وبذلك لم يعرف أطباء القرون الوسطى حقيقة الدورة الدموية لكن ابن النفيس عارض تلك الآراء ونقضها، وعلى رأسها أراء جالينوس وابن سينا .. وبذلك يكون ابن النفيس قد وضع أساساً عظيماً في مجال الطب باكتشافه الدورة الدموية الصغرى التي على أثرها تطور الطب وتقدمت وسائل العلاج حتى عصرنا الحاضر..





((النسائي ))

هو أحمد بن علي بن شعيب بن علي، أبو عبدالرحمن النسائي صاحب السنن المعروفه باسم سنن النسائي وهو الإمام في عصره الذي رحل إلى الآفاق، واشتغل بسماع الحديث، والاجتماع بالأئمة الحذاق.
روى عنه كثيرون وقد جمع السنن الكبيرة وانتخب منها ما هو أقل حجماً.
قال الحاكم عن الدارقطني: أبو عبدالرحمن النسائي مقدم على كل من يذكر، بهذا العلم، من أهل عصره. وقال أبو الحسين محمد بن مظفر الحافظ: سمعت مشايخنا بمصر، يعترفون له بالتقدم والإمامة لاجتهاده في العبادة بالليل، والنهار، ومواظبته على الحج، وقال غيره: كان يصوم يوماً ويفطر يوماً، وكان له أربع زوجات وسريتان، حسن الوجه مشرق اللون. وكان يقسم للإماء كما يقسم للحرائر.
قال الدارقطني: كان أبو بكر بن الحداد كثير الحديث ولم يرو عن أحد سوى النسائي. وقال: رضيت به حجة، فيما بيني وبين الله عزوجل.
قال ابن يونس: كان النسائي إماماً في الحديث، ثقة ثبتاً حافظاً، وكان خروجه من مصر سنة 302هـ.
قال ابن عدي: سمعت منصورا الفقيه، وأحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي يقولان : أبو عبيدة عبدالرحمن النسائي، إمام من أئمة المسلمين، وأثنى عليه غير واحد، وشهدوا له بالفضل.. وقد ولي الحكم بمدينة حمص.
قال الدارقطني: كان أفقه مشايخ مصر في عصره، وأعرفهم بالصحيح من السقيم، وأعرفهم بالرجال، فلما بلغ هذا المبلغ حسدوه، فخرج إلى الرملة، فسئل عن فضائل معاوية، فأمسك عنه، فضربوه في الجامع، فقال: أخرجوني إلى مكة، فأخرجوه وهو عليل، فتوفي بمكة مقتولاً شهيداً سنة 303هـ.
قال الحافظ أبو بكر محمد بن عبدالغني: مات أبو عبدالرحمن النسائي بالرملة، مدينة بفلسطين، يوم الإثنين لثلاث عشرة ليلة خلت من صفر سنة 303هـ، ودفن ببيت المقدس.
وحكا ابن خلكان أنه توفي في شعبان من هذه السنة، وأنه صنف الخصائص في فضل علي كرم الله وجهه وأهل البيت، لأنه رأى أهل دمشق حين قدمها سنة 302 عندهم نفرة من علي، وسألوه عن معاوية فقال ما قال: وضربوه فمات. وهكذا ذكر ابن يونس، وأبو جعفر الطحاوي: أنه توفي بفلسطين في صفر من هذه السنة ..
وقد ولد النسائي سنة 215هـ ومات عن ثمانية وثمانين عاماً.





((خليل السكاكيني ))

عاش في الفترة ما بين عامي (1878 - 1953) وهو لغوي معلم وكاتب عربي، ولد في القدس وتعلم وسافر إلى انجلترا وأمريكا.
أنشأ مدراس في فلسطين وجدد في طريقة التعليم فأدخل طريقة (الكلمة) في تعليم المبتدئين بكتابه (الجديد) 1924.
دعا إلى التجديد في لغة الكتابة بسلسلة من المقالات والمحاضرات جمعها في كتاب (مطالعات في اللغة والأدب) عام 1925 وتقوم دعوة السكاكيني على إيثار السهولة والوضوح والإقتصاد.
ومن كتبه (فلسطين بعد الحرب الكبرى) و (ما تيسر) (جزءان).
كان عضواً في المجمع العلمي بدمشق والمجمع اللغوي بالقاهرة.
نشرت ابنته هالة 1960 مذكرات شخصيته بقلمه (كذا أنا يا دنيا) تظهر أسلوبه الطيع، وتقصى جهاده وفجيعته في ابنه سري وقد مات بعد وفاته ببضعة أشهر حزناً عليه.





((سيبويه ))

هو أبو بشر عمر بن عثمان بن قمبر مولى بن الحارث بن كعب وقيل: مولى الربيع بن زياد الحارث البصري.
لقب بـ (سيبويه) وهو أستاذ النحاة وذلك لجماله وحمرة بوجنتيه .. وسيبويه في اللغة الفارسية تعني رائحة التفاح.
سيبويه هو الإمام العلامة العلم، شيخ النحاة من زمنه لزماننا هذا .. وقد عول الناس على كتابه المشهور في هذا الفن.
وشرح سيبويه الشرح بشروح عدة ، وأخذ سيبويه العلم عن الخليل بن أحمد وكان إذا أقدم يقول الخليل: مرحباً بزائر لا يمل.
أخذ سيبويه كذلك عن عيسى بن عمر وأيضاً عن يونس بن حبيب، والأنصاري، والأخفش الكبير.
قدم من البصرة لبغداد أيام كان الكسائي مؤدباً (للأمين) ابن الرشيد فجمع بينهما وتناظرا في شيء من النحو فانتهى الكلام إلى أن قال الكسائي: تقول العرب: كنت أظن الزنبورة أشد لسعاً من النحل فإذا هو إياها.
فقال سيبويه: بيني وأعرابي لم يشبه شيء من الناس المولد، وكان الأمين يحب نصرة أستاذه (الكسائي)، فسأل رجلاً من الأعرابي، فنطق بما قال سيبويه .. فكره الأمين ذلك وقال له: إن الكسائي يقول خلافك .. فقال إن لساني لا يطاوعني على ما يقول .. فقال أحب أن تحضر، وأن تصوب كلام الكسائي، فطاوعه على ذلك، وانفصل المجلس عن قول الأعرابي، إذا الكسائي أصاب، فحمل سيبويه على نفسه، وعرف أنهم تعصبوا عليه، ورحل عن بغداد، فمات ببلاد شيراز في قرية يقال لها البيضاء ..
وقيل أنه ولد بها وتوفي بمدينة سارة واختلف في سنة موته فقيل سنة 177 هـ ، وقيل سنة 178 هـ وعاش سيبويه أربعين سنة.








من مواضيع في المنتدى

 
قديم 21-11-2006, 12:38 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
شخصية هامة
دآيـم الـهـنـا

الصورة الرمزية خـــــالد

إحصائية العضو








خـــــالد غير متصل



وسام شخصية هامة وسام العطاء 
حكمتي في الحياة

أنا لا أملگ جمـآل يوٍسف ولا قوة موسـےَ ولا كنوز قارون لكنےَ أملك في قرارة نفسےَ مالا يعلمہ الأخرون




(( ابن خلدون ))

هو أبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن خلدون الذي ولد وتوفي في الفترة بين ( 1332- 1406) وهو مؤرخ وفيلسوف اجتماعي ، عربي مسلم ، ينتهي نسبه الى وائل بن حجر من عرب اليمن .
أقامت أسرته في تونس ، حيث ولد ونشأ وتعلم بها ثم تنقل في بلاد المغرب والأندلس ، ثم أقام بتلمسان ، وشرع في تأليف تاريخه ، وبعدها عاد الى تونس ، ومنها انتقل الى مصر ، واتصل بسلطانها برقوق ، فولاه القضاء ، انقطع للتدريس و التأليف فأتم كتابه (العبر وديوان المبتدأ والخبر) وهو كتاب له قيمة كبرى بين كتب التاريخ الإسلامي كما أن لمقدمته خطر عظيم لإشتمالها على فصول في أصول العمران ، والنظريات الاجتماعية و السياسية ، وتصنيف العلوم وغير ذلك مما جعل من ابن خلدون مؤسسا لفلسفة التاريخ و علم الاجتماع الذي يقول عنه أنه فرع فلسفي جديد لم يخطر على قلب أرسطو .
قال ابن خلدون في مقدمته : (إن كثيرين قبله حوموا على الغرض ولم يصادفوه ، ولا تحققوا قصده ، ولا استوفوا مسائله) . وأمل ابن خلدون ممن يأتون من بعده أن يستمروا في البحث ، فيتمموا ما فاته من المسائل ، وتحقق أمله بالفعل ولكن على أيدي الفلاسفة الغربيين أمثال فيكو وأوجست..
ولابن خلدون آراء طريفة في التربية فقد خصص الباب السادس ومنها (المقدمة) للبحث في العلوم وأصنافها والتعليم وطرقه ، وسائر وجوهه وتعرض لاختلاف الأمصار الإسلامية في طرق التعليم ، وانتقد البدء بتعليم القرآن والاقتصار عليه ، لأن الأطفال يقرأون مالا يفهمون ، فلا تحصل لهم الملكة اللغوية.
وحاول ابن خلدون أن يرشد الى وجه الصواب في التعليم ، فأشار الى ضرورة إجمال المسائل في البداية ، والتفصيل فيما بعد ، والإعتماد على الأمثلة الحسية.
ومن الموضوعات الطريفة التي تعمق ابن خلدون في دراستها : علاقة الفكر بالعمل وتكوين الملكات والعادات عن طريق المحاكاة والتلقين المباشر والتكرار ، وقد أحسن ابن خلدون في الدعوة للرحمة بالأطفال ، وفي معارضته استعمال الشدة اتجاههم فبين المفاسد الخلقية التي تنجم عن القسوة وقال أن القهر العسف يقضي كلاهما على انبساط النفس ونشاطها ، ويدعو الى الكسل ، ويحمل على الكذب والخبث والمكر والخديعة ، ويفسد معاني الإنسانية ومن المؤسف أن آراء ابن خلدون السديدة في التربية والتعليم ، لم يظهر لها أي تأثير في مجتمعه في العصور التالية.
واستعرض ابن خلدون تاريخ الحركة الفكرية لدى المسلمون وسعى الى الكشف عن العلاقة بين العلوم والآداب من جهة والتطوير الاجتماعي من جهة أخرى ، وأوضح أن التربية ظاهرة اجتماعية و أن التعليم يتطور مع تطور العمران .





(( المنفلوطي ))

هو مصطفى لطفي المنفلوطي الذي ولد بمنفلوط بصعيد مصر سنة 1876 ..
المنفلوطي كاتب مصري ، تعلم بالأزهر ، واتصل بالشيخ محمد عبده ، وعاون الشيخ علي يوسف في تحرير جريدته (المؤيد) ، وكان المنفلوطي قارئا ذواقة ، شديد التأثر برشاقة التعبير غير المتكلف في شعر القدماء ونثرهم ، وساعده في عمله في الصحافة اصطناعه اسلوب فني متحرر من المحسنات..
مجموعة مقالاته ( النظرات ) ( ثلاثة أجزاء ، 1910- 1920 ) تشمل توضيح مذهبه في الأدب والدفاع عن المثل العليا للثقافة العربية الإسلامية ونقد الرذائل الاجتماعية ، مع بعض القصص الساذج ..
صاغ باسلوبه عدة روايات ترجمت له عن الأدب الفرنسي : ( الشاعرة ) و( مجدولين ) (و في سبيل التاج) فلقيت كمقالاته إقبالا كبيرا ، كما أن للمنفلوطي ديوان شعر ..
وتوفي مصطفى لطفي المنفلوطي سنة 1924 م .




(( ابن سينا ))

هو أبو علي الحسين بن عبدالله بن سينا ولد في أفشنة، قرب بخارى سنة 980م، درس العلوم العقلية والشرعية، وأصبح حجة في الطب والفلك والرياضة والفلسفة، ولم يبلغ العشرين عاماً، ظل ابن سينا يتنقل بين قصور الأمراء يشتغل بالتعليم والسياسة وتدبير شؤون الدولة، حتى توفي سنة 1036م ودفن بهمذان.
تجاوزت مصنفاته المائتين، بين كتب ورسائل تدل على سعة ثقافته وبراعته في العلوم الفلسفية وغيرها، منها (الشفاء) و (النجاة) وهو مختصر للشفاء والإشارات والتنبيهات، ولخصه الفخر الرازي بعنوان (لباب الإشارات).
ظل ابن سينا عمدة الأطباء طيلة العصور الوسطى ، كما ظل أعظم عالم بالطب منذ 1100 - 1500م.
الجسم عند ابن سينا ليس فاعلاً، فالفاعل انما يكون قوة أو صورة أو نفساً، والانسان مؤلف من نفس وبدن، تفيض عليه النفس من واهب الصور وهو العقل الفعال وللنفس قوى أفضلها النظرية، وبها تعتقل المعقولات، أما العالم المحسوس، فتعرفه النفس بواسطة الحواس الظاهرة والباطنة، وأعلى قوة النفس النظرية: العقل الذي يكون أولاً عقلاً بالقوة، ثم يصير عقلاً بالفعل، بمعونة العقل الفعال. وبعد الموت، تبقى النفس متصلة بالعقل (الكلى) وسعادة النفس الخيرة في اتحادها بالفعل الفعال، والشقاء الأبدي من حظ النفوس غير الخيرة. وبقدر حظ النفس من المعرفة والصحة في الدنيا، يكون حظها من الثواب في الآخرة، وقد عرض ابن سينا لدرحات العارفين وحظوظهم من البهجة والسعادة، فانتهى إلى أن أصحاب المعارف واللذات العقلية هم أسعد العارفين، ويوفق الفيلسوف بين الفلسفة والدين، بما حاوله من تأويل عقلي لآيات القرآن الكريم ، وبما أورده من أدلة عقلية لإثبات النبوة وضروراتها الاجتماعية لتدبير أمور الناس في معاشهم، وتبصيرهم بحقائق حياتهم في معادلهم.
وابن سينا في علم النفس كثيراً ما تعرض لمسائل تتعلق بالتربية والتعليم: فهو يشير إلى أهمية الانتباه في تذكر الاحساسات، إذ يقول أن الصبيان يحفظون جيداً لأن نفوسهم غير مشغولة بما تشغل نفوس البالغين.
وقد تكلم ابن سينا على التربية مباشرة في رسالة صغيرة عن السياسة، وخصص الفصل الرابع منها لسياسة الرجل مع ولده.
وحس ابن سينا أن يباشر بالتعليم إلا بعد تجاوز الطفل السادسة حتى تشتد مفاصله، ويعي سمعه، وألا يحمل عى ملازمة الكتاب مرة واحدة.
ويدعو الأطفال بعد المرحلة الأولى من التعليم وتوجيه كل منهم حسب ميوله واستعداداته، كما يراعي الناحية العلمية في التربية واعداد الناشئين لكسب المعاش. ولابن سينا جزء هام في علم الموسيقى، من جملة الرياضيات في كتابه (الشفاء) وله أيضاً مختصر في الموسيقى ضمن كتابه (النجاة).




(( المبرد النحوي ))

هو محمد بن يزيد بن عبد الأكبر أبو العباس الأزدي، المعروف بالمبرد النحوي البصري، وهو إمام في اللغة العربية، وقد أخذ ذلك عن المازني، وأبو حاتم السجتاني، وكان ثقة ثبتا فيما ينقله، وللمبرد النحوي كتاب الكامل في الأدب.
سمي بالمبرد، لأنه اختبأ من الوالي، عند أبي حاتم، تحت المزبلة. قال المبرد: دخلنا يوماً على المجانين، نزورهم، أنا وأصحابي بالرقة، فإذا فيهم شاب، قريب العهد بالمكان عليه ثياب ناعمة، فلما أبصرنا، قال: حياكم الله، فمن أنتم؟ قلنا من أهل العراق. فقال: بأبي العراق، وأهلها انشدوني أو أنشدكم؟
قال: المبرد: بل أنشدنا أنت فأنشأ يقول:
الله يعلم أني كمد ... لا أستطيع بث ما أجد
روحان لي روح تضمنها ... بلد وأخرى حازها بلد

قال المبرد فقلت: والله إن هذا طريف فزدنا منه، فأنشأ يقول:

لما أناخوا قبيل الصبح عيرهم ... وحملوها فثارت بالهوى الإبل
وأبرزت من خلال السجف ناظرها ... ترنو إلي ودمع الهين ينهمل

فقال الرجل : من البغضاء الذين معي: ماتوا.
فقال الشاب: إذا أموت ..
فقال : إن شئت.
فتمطى، واستند إلى سارية عنده، ومات، وما برحنا، حتى دفناه رحمه الله، ومات المبرد عن السبعين عاماً.








من مواضيع في المنتدى

 
قديم 21-11-2006, 12:51 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
شخصية هامة
دآيـم الـهـنـا

الصورة الرمزية خـــــالد

إحصائية العضو








خـــــالد غير متصل



وسام شخصية هامة وسام العطاء 
حكمتي في الحياة

أنا لا أملگ جمـآل يوٍسف ولا قوة موسـےَ ولا كنوز قارون لكنےَ أملك في قرارة نفسےَ مالا يعلمہ الأخرون




(( ابن رشد ))

هو أبو الوليد محمد بن أحمد ابن رشد الذي ولد وتوفي في الفترة (1126 - 1198) وهو فيلسوف وطبيب وفقيه من أصل عربي أندلسي ولد بقرطبة، وحذق في العلوم الشرعية والعقلية، ولى القضاء في مدينة إشبيلية، ثم في قرطبة، فشغل منصب أبيه وجده، وأصبح يلقب بقاضي قرطبة.. لقب ابن رشد ب(الشارح) لشرحه كتب أرسطو، بتكليف من أمير الموحدين (أبي يعقوب يوسف) ، الذي عرف ابن رشد عن طريق ابن طفيل، فأكبره وقربه منه. وعندما أصبحت الفلسفة موضعاً للسخط، اضطُهد ابن رشد، ونفى في (أليسانة) قرب قرطبة، ثم عفا الأمير عنه، فعاد الفيلسوف إلى مراكش، حيث عاجلته المنية هناك.
شرح ابن رشد كتباً كثيرة لأرسطو منها (الطبيعيات) و (السماء) و (العالم) و (الكون والفساد) و (الآثار العلوية) و (النفس), ومن أهم شروح ابن رشد: (تفسير ما بعد الطبيعة لأرسطو).
أهم مصنفاته الفلسفية: (تهافت التهافت) الذي رد فيه على كتاب الغزالي (تهافت الفلاسفة) وقد عنى الفيلسوف بالتوفيق بين الفلسفة والدين، وبإثبات أن الشريعة الإسلامية حثت على النظر العقلي وأوجبته، وأنها والفلسفة حق والحق لا يضاد الحق، بل يؤيده ويشهد له ، ولهذا وضع رسالتين: أحدهما (فصل المقال فيما بين الحكم والشريعة من الاتصال) والأخرى (الكشف عن مناهج الأدلة في عقائد الملة) وله في الطب كتاب (الكليات) الذي كان له شأن في العصور الوسطى وقد ألفه ليقابل به كتاب (التيسير) لمعاصره أبي مروان بن زهر الذي عني ببحث الجزيئيات.
تدور فلسفة ابن رشد على قدم العالم وأنه مخلوق، وأن الخلق خلق متجدد، به يدوم العالم ويتغير، وأن الله فاعل الكل وموجده، والحافظ له، وذلك بتوسط العقول المحركة للأفلاك.
وعنده أن علم الله منزه عن أن يكون علماً بالجزيئيات الحادثة المتغيرة المعلومة أو علماً بالكليات التي تنتزع من الجزيئيات، فكلا العلمين بالجزيئيات والكليات حادث ومعلول، أما علم الله فعلم يوجد العالم ويحيط به، فيكفي أن يعلم الله في ذاته الشيء ليوجد، ولتدوم عناية الله به، وحفظه الوجود عليه.
وعنده أن العقل الفعال، الذي يفيض المعقولات على العقل الإنساني، أزلي وأن العقل الإنساني، بحكم اتصاله بالعقل الفعال وإفاضة هذا العقل عليه، أبدى هو الآخر، أما النفس، فصورة الجسم تفارقه وتبقى بعده منفردة وأما الجسد الذي كان سيبعث فهو ليس عين الجسد الذي كان لكل إنسان في الحياة، وإنما هو جسد يشبهه، وأكثر كمالاً منه.
يرى ابن رشد أن يعمل الإنسان على إسعاد المجموع، فلا يخص شخصه بالخير والبر، وأن تقوم المرأة بخدمة المجتمع والدولة، كما يقوم الرجل، وأن المصلحة العامة هي مقياس قيم الأفعال من حيث الخير والشر وإن كان العمل خيراً أو شراً لذاته، وكان العمل الخلقي هو ما يصدر عن عقل وروية من الإنسان. وليس الدين عنده مذاهب نظرية، بل هو أحكام شرعية، وغايات خلقية، بتحقيقها يؤدي الدين رسالته، في خضوع الناس لأوامرهن وانتهائهم عن نواهيه.





(( القزويني ))

هو أبو عبد الله بن زكريا بن محمد القزويني الذي ينتهي نسبه إلى عالم المدينة أنس بن مالك.
ولد القزويني على الأرجح عام 605 هـ بقزوين، وتوفي عام 682 هـ، فهو ينتمي إذاً إلى القرن السابع الهجري.
اشتغل القزويني بالقضاء كما ألف العديد من كتب الجغرافيا والتاريخ الطبيعي، وشغف بعلوم الطبيعة والحياة لكن أعظم أعماله شأناً هي نظرياته في علم الرصد الجوي.
من أشهر مؤلفاته
1- عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات: في هذا الكتاب يصف القزويني السماء وما تحتوي من كواكب وأجرام وبروج، وحركات الكواكب الظاهرة وما ينجم عن ذلك من اختلاف فصول السنة كما يتحدث عن الأرض وجبالها وأنهارها، وعن كرة الهواء وعن الرياح ودوراتها، وعن كرة الماء وبحارها وأحيائها، ثم عن اليابسة وما تنبت من نبات وأحياء. وقد رتب كل ذلك ترتيباً أبجدياً ممتازاً.

2- آثار البلاد وأخبار العباد: جعل القزويني لهذا الكتاب ثلاث مقدمات تحدث فيها عن الحاجة إلى إنشاء المدن والقرى كما تحدث عن تاثير البيئة على السكان والحيوان والنبات، وأفرد قسماً من المقدمات للكلام على أقاليم الأرض ويضم الكتاب أخبار الأمم، وتراجم العلماء والسلاطين والأدباء… وأوصاف الزوابع، والتنين الطائر أو نافرة الماء، وغير ذلك من الأخبار المتنوعة.

دعا القزويني إلى التأمل في آيات الله وفي خلقه، وبديع صنعه، تمشياً مع ما أمر به القرآن من النظر، وهو ليس تقليب الحدقة في الموجودات، فإن مثل هذا النظر تشارك المخلوقات كلها فيه، وإنما المراد بالنظر الدراسة والتفكير في المعقولات والنظر في المحسوسات، والبحث عن حكمتها. وكلما أمعن المرء النظر فيها ازداد من الله هداية ويقيناً ونوراً وتحقيقاً. ويقول القزويني أن التفكير في المعقولات أساسه خبرة بالعلوم والرياضيات، بعد تحسين الأخلاق و تهذيب النفس.

من أقواله في الفلك "لننظر إلى الكواكب وكثرتها، واختلاف ألوانها، فإن بعضها يميل إلى الحمرة، وبعضها يميل إلى البياض، وبعضها إلى لون الرصاص. ثم إلى سير الشمس في فلكها مدة سنة ، وطلوعها وغروبها كل يوم لإختلاف الليل والنهار ، ومعرفة الأوقات . ثم إلى جرم القمر وكيفية اكتسابه النور من الشمس ، ثم الى امتلائه وانمحاقه ، ثم الى كسوف الشمس وخسوف القمر ، ثم الى ما بين السماء والأرض من الشهب والغيوم والرعد والصواعق والأمطار والثلوج والرياح المختلفة المهاب.."

من أقواله في علم الأرصاد الجوية :"ولنتأمل السحاب الكثيف ، كيف اجتمع في جو صاف ، وكيف حمل الماء وكيف تتلاعب به الرياح وتسوقه وترسله قطرات … فلو صب صباً لفسد الزرع بخدشه الأرض. ثم الى اختلاف الرياح فإن منها ما يسوق السحب ، ومنها ما يعصرها ومنها ما يقتلع الأشجار ، ومنها ما يروي الزرع والثمار ، ومنها ما يجففها…".

وفي مطلع كتاب "عجائز المخلوقات.." حديث عن الزوبعة يقول فيه:"هي الريح التي تدور على نفسها شبه منارة وأكثر ، تولدها من رياح ترجع من الطبقة الباردة ، فتصادف سحاباً تذروه الرياح المختلفة ، فيحدث من دوران الغيم تدوير الرياح ، فتنزل على تلك الهيأة ، وربما يكون مسلك صدورها مدوراً فيبقى هبوبها كذلك مدوراً كما نشاهد في الشعر المجعد ، فإن جمودته قد تكون لإعوجاج المسام وربما يكون سبب الزوبعة ريحين مختلفي الهبوب ، فإنهما اذا تلاقيا تمنع احداهما الأخرى من الهبوب ، فتحدث بسبب ذلك ريح مستديرة تشبه منارة . وربما وقعت قطعة من الغيم وسط الزوبعة ، فتذروها في الهواء ،فترى شبه تنين يدور في الجو ".

وفي كتاب "آثار البلاد …" يصف القزويني تنيناً ظهر بنواحي حلب فيقول:"….ينساب على الأرض والنار تخرج من فيه ودبره ، والناس يشاهدونه من البعد ، وقد أقبلت سحابة من البحر وتدلت حتى اشتملت عليه وروحته نحو السماء ، وقد لف التنين ذنبه على كلب ورفعه ، والكلب ينبح في الهواء …." فهذا الوصف الذي يعرضه القزويني انما ينطبق ، في قسم منه ، على نافورة الماء كما نسميها في عصرنا ، وهي قمع من السحاب يتدلى على سطح الأرض أو البحر .
وفي مكان آخر من الكتاب يصف القزويني "التنين" بأنه حيوان هائل ، له فلوس كفلوس السمك ، وجناحان عظيمان ….وهكذا كان دوره في كتابات القزويني الذي جعل للخرافات والأوهام حصة وفيرة .








من مواضيع في المنتدى

آخر تعديل خـــــالد يوم 21-11-2006 في 10:51 PM.
 
قديم 21-11-2006, 12:54 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
شخصية هامة
دآيـم الـهـنـا

الصورة الرمزية خـــــالد

إحصائية العضو








خـــــالد غير متصل



وسام شخصية هامة وسام العطاء 
حكمتي في الحياة

أنا لا أملگ جمـآل يوٍسف ولا قوة موسـےَ ولا كنوز قارون لكنےَ أملك في قرارة نفسےَ مالا يعلمہ الأخرون




(( ابــن زيــدون ))

هو أبو الوليد أحمد بن زيدون المخزومي الأندلسي، ولد في قرطبة سنة 394هـ ونشأ في بيئة علم وأدب، توفي أبوه، وهو في الحادية عشرة من عمره، فكفله جده وساعده على تحصيل علوم عصره فدرس الفقه والتفسير والحديث والمنطق، كما تعمق باللغة والأدب وتاريخ العرب، فنبغ في الشعر والنثر.
وشهد ابن زيدون تداعي الخلافة الأموية في الأندلس، فساعد أحد أشراف قرطبة وهو ابن الحزم جهور للوصول إلى الحكم، أصبح ابن زيدون وزير الحاكم الجديد ولقب بذي الوزارتين. ثم أقام ابن زيدون علاقة وثيقة بشاعرة العصر وسيدة الظرف والأناقة ولادة بنت المستكفي أحد ملوك بني أمية، وكانت قد جعلت منزلها منتدى لرجال السياسة والأدب، وإلى مجلسها كان يتردد ابن زيدون، فقوي بينهما الحب، وملأت أخبارهما وأشعارهما كتب الأدب، وتعددت مراسلاتهما الشعرية.
ولم يكن بد في هذا الحب السعيد من الغيرة والحسد والمزاحمة، فبرز بين الحساد الوزير ابن عبدوس الملقب بالفار، وكان يقصر عن ابن زيدون أدباً وظرفاً وأناقة، ويفوقه دهاء ومقدرة على الدس فكانت لإبن عبدوس محاولات للإيقاع بين الحبيبين لم يكتب لها النجاح.
ونجحت السعاية للإيقاع بين ابن زيدون وأميره فنكب الشاعر وطرح في السجن. ولم تنفع قصائد الاستعطاف التي وجهها من السجن إلى سيده فعمد ابن زيدون إلى الحيلة وفر من السجن واختفى في بعض ضواحي قرطبة. وعبثاً حاول استرضاء ولادة التي مالت أثناء غيابه إلى غريمه ابن عبدوس.
ولما تسلم أبو الوليد أمر قرطبة بعد وفاة والده أبي الحزم أعاد ابن زيدون إلى مركزه السابق لكن شاعرنا أحس فيما بعد بتغير الأمير الجديد عليه بتأثير من الحساد، فترك البلاط وغادر المدينة.
ووصل ابن زيدون مدينة إشبيلية حيث بنو عباد، فلقي استقبالاً حاراً وجعله المعتضد بن عباد وزيره، وهكذا كان شأنه مع ابنه المعتمد. وكان حب ولادة لا يزال يلاحقه، على الرغم من تقدمهما في السجن، فكتب إليها محاولاً استرضاءها فلم يلق صدى لمحاولاته وقد يعود صمتها إلى نقمتها على ابن زيدون بسبب ميله إلى جارية لها سوداء أو أن ابن عبدوس حال دون عودتها إلى غريمه، والمعروف أن ولادة عمرت أيام المعتمد ولم تتزوج قط.
وبترغيب من ابن زيدون احتل المعتمد بن عباد مدينة قرطبة وضمها إلى ملكه وجعلها مقره فعاد الشاعر إلى مدينته وزيراً قوياً فهابه الخصوم وسر به المحبون، إلا أنه لم يهنأ بسعادته الجديدة. إذ ثارت فتنة في إشبيلية فأرسل ابن زيدون إليها لتهدئة الحال. بتزيين من الخصوم قصد أبعاده، فوصل ابن زيدون مدينة إِشبيلية. وكان قد أسن، فمرض فيها ومات سنة 463 هـ / 1069 م.
لابن زيدون ديوان شعر حافل بالقصائد المتنوعة، طبع غير مرة في القاهرة وبيروت وأهم ما يضمه قصائدة الغزلية المستوحاة من حبه لولادة، وهو غزل يمتاز بصدق العاطفة وعفوية التعبير وجمال التصوير، ومن بين تلك القصائد (النونية) المشهورة التي نسج اللاحقون على منوالها ومطلعها:
أضحى التنائي بديلاً من تنادينا ...... وناب عن طيب لقيانا تجافينا

ومن الأبيات الواردة في القصيدة:


يكاد حين تناجيكم ضمائرنا ...... يقضي علينا الأسى لولا تأسينا
حالت لفقدكم أيامنا فغدت ...... سوداً وكانت بكم بيضاً ليالينا
إن الزمان الذي ما زال يضحكنا ...... أنساً بقربكم قد عاد يبكينا
سران في خاطر الظلماء يكتمنا ...... حتى يكاد لسان الصبح يفشينا
وبعد فراره من السجن قصد مدينة الزهراء في إحدى ضواحي قرطبة وتأمل طبيعة افتقد جمالها في السجن، فتذكر ولادة ونظم قصيدة مطلعها:

إني ذكرتك بالزهراء مشتاقاً ...... والأفق طلق ومرأى الأرض قد راقا

وفي ديوان ابن زيدون مدائح كثيرة في بني جمهور وبني عباد وفيه مطارحات بينه وبين ولادة ومساجلات بينه وبين المعتمد بن عباد. وأوصاف لمشاهد الطبيعة ورثاء واستعطاف وشكاوى كلها تحعل ابن زيدون من كبار شعراء الأندلس.

أما نثره فلا يقل عن شعره قيمة فلم يصلنا منه سوى رسالتين تبينان قوة ملكته اللغوية وعمق ثقافته ولكن قلة انتاجه النثري جعل ابن زيدون في مصاف الشعراء وقلما يذكر بين الكتاب والمعروفين.
أما الرسالتان النثريتان فالأولى منهما تهكمية وضعها على لسان ولادة ووجهها إلى ابن عبدوس غريمه في الحب وخصمه في السياسة وقد استرسل فيها وأطال وضمنها أخبار العرب وأشعارهم، وما استطاع لسانه السليط أن يوفر من نابي اللفظ الرسالة وقد اشتهرت رسالة ابن زيدون التهكمية وعدت مثالاً للبلاغة ونموذجاً للنقد المتهكم.. وفي مستهلها يقول ابن زيدون:
(أما بعد أيها المصاب بعقله، المورط بجهله البين سقطه، الفاحش غلطه العاثر في ذيل اغتراره، الأعمى عن شمس نهاره ... الساقط سقوط الذباب على الشراب، المتهافت تهافت الفراش في الشهاب، فإن العجب أكذب ومعرفة المرء نفسه أصوب ... ).

أما الثانية فهي الرسالة الجدية التي كتبها في سجنه إلى الأمير أبي الحزم بن جمهور يتنصل فيها من التهم الموجهة إليه ويستعطف أميره ويذكره بإخلاصه له، ويختمها بقصيدة تعد من أجمل ما نظم في الإستعطاف.
وصفوة القول أن ابن زيدون هو علم من أعلام الأدب العربي. شعره ونثره وقد يصح فيه قول ابن بسام في كتابه (الذخيرة): (كان أبو الوليد خاتمة شعراء بني مخزوم وأحد من خبر الأيام خبراً ووسع البيان نظماً ونثراً ... )





(( الإدريسي ))

هو أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن إدريس المشهور باسم (الإدريسي) وهو أكبر علماء الجغرافيا المسلمين، وأول جغرافي رسم خريطة سليمة للعالم.
كان أول ما ظهر في الأندلس حيث تلقى علومه، ثم طاف البلاد حتى نزل صقلية ضيفاً على ملكها روجر الثاني.
ولد الادريسي في سبتة بالمغرب (493 هـ - 1100م) وتوفي في (560 هـ - 1166م). قضى الادريسي شطراً من حياته في رسم أول خريطة سليمة للعالم، فوضعها وفق الأصول التي كانت معروفة في عصره، وصحح للعرب والأوروبيين مفاهيمهم عن العالم. واستخدم الأوروبيين مصوراته وخرائطه في الكشوف التي كانوا يقومون بها إبان عصر النهضة وخلال رحلات الاستكشاف.
امتاز الادريسي بالدقة في حساب الطول والعرض للبلدان المختلفة، واستخدم ما أطلق عليه اسم (لوح الترسيم) وهو مشروع خريطة العالم التي رسمها فيما بعد. وعندما أراد أن يخلد تلك الخريطة حتى لا تتلف، أمر له الملك روجر بأن يوضع تحت تصرفه دائرة من الفضة تزن 400 رطل رومي، في كل رطل منها 112 درهماً فلما تم ذلك أمر الفعلة أن ينقشوا عليها صور الأقاليم السبعة وأقطارها وخلجانها وبحارها، ومجاري مياهها ومواقع أنهارها، وعامرها وغامرها، وما بين كل بلدين منها، وبين غيرها من الطرقات .. والمراسي المعروفة على نهج ما في لوح الترسيم.
من مؤلفات الإدريسي كتاب (نزهة المشتاق في اختراق الآفاق)، وألفه للملك روجر بناء على طلبه، وضمنه كل ما عرفه الأقدمون من معلومات سليمة، وأضاف إليها ما اكتسبه هو وما رآه ورصده في رحلاته واختباراته ، وقد ظل هذا الكتاب مرجعاً لعلماء أوروبا مدة زادت على 300 سنة، وفيه نيف وسبعون خريطة.
وألف كذلك كتاب (صفة بلاد المغرب) وفيه خريطة العالم المعمور من الأرض، وتشتمل العالم القديم وهي قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا وقد ذكر فيها سبعة أقاليم، فجعل الإقليم الأول منها يمتد من خط عرض صفر إلى 23 درجة شمالاً، وتلت ذلك الأقاليم الباقية بحيث يمتد الإقليم السابع من 54 درجة إلى 63 درجة، وما بعد هذه الدرجة الأخيرة منطقة غير مسكونة، وذلك لكثرة البرودة ووفرة الثلوج.
اهتمت المحافل العلمية في العراق بخريطة الإدريسي، وانتدبت من أجل دراستها ونشرها والعناية بها، وعني بذلك بعض العلماء العرب فأعادوا الخريطة إلى الأصل العربي، واستخدموا في ذلك العديد من النسخ المصورة من كتاب نزهة المشتاق ونشر كذلك المجمع العلمي العراقي عام 1951 الخريطة المصححة، فبلغ طولها نحو مترين وعرضها نحو متر وفيها يجعل الإدريسي الجنوب في أعلى والشمال في أسفل وهو غير المألوف اليوم والسائد في وقتنا الحاضر ، وبذلك يكون الغرب إلى اليمين والشرق يساراً واستدارة الفلك في موضع خط الاستواء 360 درجة، وبين خط الاستواء وكل واحد من القطبين 90 درجة لأن العمارة في الأرض بعد خط الاستواء 64 درجة والباقي من الأرض خلاء لا عمارة فيه ، لشدة البرد والجمود .. والأرض ذاتها مستديرة لكنها غير صادقة الاستدارة .. والبحر المحيط يحيط بنصف الأرض إحاطة متصلة دائرتها فكذلك الأرض نصفها مغرق في البحر، والبحر يحيط به الهواء.
في عام 1154م، كتب الشريف الإدريسي لملك صقلية النورماندي روجر الثاني كتاباً يصف فيه عالم الأرض، وأرفق به خريطة تبين الحدود الخارجية المعروفة في ذلك الوقت من اليابسة وبحر الظلمات (المحيط الأطلسي) وقد ذكر عن هذا الأخير أنه يحيط بالجزر البريطانية، وأنه من المستحيل التوغل فيه، كما ألمح إلى وجود جزر بعيدة هي جزر ايسلندا ونحوها.
يقول الإدريسي في وصف بحر الظلمات أو المحيط الأطلسي: (وأهم الملاحين في هذا البحر هم المعروفون باسم الأنكسية أي سكان أنكرطرة (أي انجلترا) وهي جزيرة عظيمة فيها مدن كبيرة، برغم ما يكتنف هذا البحر من أهوال، ومع كثافة أمواجه، فإن به السمك الكبير الذي يصيدونه في أمكنة معلومة، وبه دواب بحرية، تبلغ من عظم الحجم ما يجعل أهالي تلك الجزر يستعملون عظامها وقفازها بدل الخشب في مبانيهم، ويصنعون منا خناجر ورماحاً ومقاعد وسلالم).








من مواضيع في المنتدى

آخر تعديل خـــــالد يوم 21-11-2006 في 10:52 PM.
 
قديم 21-11-2006, 01:00 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
شخصية هامة
دآيـم الـهـنـا

الصورة الرمزية خـــــالد

إحصائية العضو








خـــــالد غير متصل



وسام شخصية هامة وسام العطاء 
حكمتي في الحياة

أنا لا أملگ جمـآل يوٍسف ولا قوة موسـےَ ولا كنوز قارون لكنےَ أملك في قرارة نفسےَ مالا يعلمہ الأخرون



(( عباس محمود العقاد ))

العقاد شاعر وكاتب مصري ، ولد بأسوان سنة 1889م وبعد أن أتم وظيفة كتابية لم يلبث أن تركها، اشتغل بالصحافة وأقبل على تثقيف نفسه ثقافة واسعة.
بدأ إنتاجه الشعري قبل الحرب العالمية الأولى وظهرت الطبعة الأولى من ديوانه سنة 1916م والطبعة الثانية سنة 1928م في أربعة أجزاء، وتوالت بعد ذلك مجموعاته الشعرية بعناوين مختلفة : (وحي الأربعين) و (هدية الكروان) و (عابر سبيل) ..
العقاد يعني بأصالة الشعور والفكر حتى حين كان ينظم في المناسبات، ويرى أن العناية بالصياغة وحدها لا تنتج شعراً له قيمة، وقد ارتاد للشعر العربي آفاقاً جديدة،فلم يكتف بالشعر القصصي، بل اتخذ من البيئة المصرية ومشاهد الحياة العادية مصادر للإلهام، ولتأكيد هذا المذهب خاض العقاد الناقد معارك شديدة مع أنصار القديم، تتمثل حدتها الأولى في كتاب اشترك فيه المازني، وصدر باسم (الديوان) سنة 1921م،
عنى العقاد بابن الرومي، وكتب عنه كتاباً كبيراً وقد غلب فن المقالة على انتاج العقاد .. النثر الأول: (الفصول)، مطالعات في الكتب والحياة، (مراجعات الآداب والفنون)، ثم كتب سلسلة سير الأعلام في الإسلام بطريقة خاصة أشبه برسم الشخصيات: (عبقرية محمد) و (عبقرية عمر) وغيرهما، ورواية واحدة (سارة)، واتجه العقاد إلى الفلسفة والدين ومن مؤلفاته (الله) و (الفلسفة القرآنية)، و (ابليس) ..
في عنفوان نشاط الوفد المصري كان العقاد يكتب الافتتاحيات السياسية في جرائده، مثل (البلاغ) و (الجهاد) وكتب سيرة للزعيم سعد باشا زغلول سنة 1936م. وصدرت عن العقاد عدة بحوث أهمها للآن كتاب بقلم تلاميذه..
توفي العقاد سنة 1964م عن خمسة وسبعين عاماً.




(( نجم الدين المصري ))

هو نجم الدين أبو عبدالله محمد بن محمد المصري، ولا يعرف بالتحديد تاريخ ميلاده، وإنما عاش في القاهرة، وتعلم في الأزهر ويعد من البارعين في علم الفلك خلال النصف الأخير من القرن السابع الهجري، أو الثالث عشر الميلادي ..
يعد من أكبر علماء التوقيت المصريين. وقد كانت جامعة الأزهر تشع ضياء ومعرفة، ليس فقط في مجال الدراسات الدينية والأدبية وسائر العلوم الإنسانية بل كانت تهتم أيضاً بميادين الفلك والرياضيات والفيزياء وعلوم الحياة ونحوها… وبقي الأمر على هذه الحال حتى حرّم المستعمر على الأزهر دراسة العلوم الكونية.
وتدل أعمال نجم الدين المصري على أن العلماء في مصر، أخذوا يهتمون بدراسة الفلك منذ ظهور لبن يونس، مما أدى إلى تقدم هذا العلم.
كما اهتم المصريون بعلم الحساب الكروي خلال ثلاثة قرون على الأقل بعد موت لبن يونس.
ومن أعمال نجم الدين المصري أنه وضع حساباً لجداول فلكية من العصور الوسطى.
والمعروف أن العلماء المسلمين لم يكونوا مجرد قنطرة عبرت عليها الحضارات القديمة وعلوم الإغريق إلى عصر النهضة ، بل أنهم أضافوا إليها الشيء الوفير، وصححوا أخطاءها وابتكروا بعض العلوم.
وفي مكتبة اكسفورد بانجلترا مخطوطة عربية تضم معلومات فريدة وجداول أكثر من ربع مليون قيمة محسوبة بالدرجات والدقائق، استخدم نجم الدين في حسابها قوانين رياضية سليمة، وحساب المثلثات الكروي والغرض الأساسي من هذه الجداول (وهي الزيج) هو تعيين الوقت بدقة تامة من رصد ارتفاع الشمس نهاراً والنجوم ليلاً في أي بقعة.
وتعتبر تلك الجداول بمثابة نماذج ذات قيمة عالمية يمكن أن يستنير منها كل باحث، وذلك على غرار الجداول العالمية التي تصنفها أكبر الهيئات العلمية في هذا العصر.
والمعروف أن بعض العلماء المسلمين الذين سبقوا نجم الدين أو لحقوا به في هذا الميدان، من أمثال ابن يونس المصري الفلكي المشهور من القرن الرابع الهجري وشمس الدين الخليلي الفلكي الذي عمل بالجامع الأموي بدمشق وصنف جداول التوقيت في القرن الثامن الهجري، حسبوا جداولهم لتعيين الوقت من ارتفاع الشمس فقط عند خطي عرض القاهرة ودمشق، وليس بصفة عالمية كما فعل نجم الدين المصري.
ولنجم الدين جداول أخرى بدار الكتب المصرية، وهي تعطي ارتفاع الشمس في أي ساعة من ساعات النهار، على مدار العام، من قياس الزمن لخط عرض القاهرة.
وهناك رسالة باسم نجم الدين المصري، محفوظة في مكتبة امبروزيانا في ميلانو، يتحدث فيها العالم المصري عن الفلك الكروي (الحديث)، ويبين القواعد والقوانين التي بني عليها علمه، واستخدمها في الحسابات الفلكية.





(( البخاري ))

هو أبو عبدالله محمد بن أبي الحسن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة ابن بردزبه البخاري نسبة إلى مدينة (بخارى) التي ولد وعاش فيها.
لفظ (بردزبه) هو أشهر الرسوم الواردة في اسم الجد الأكبر للبخاري ومعنى الكلمة هي الفلاح أو المزارع في لغة أهل بخارى.
نلخص إلى أن البخاري يرجع نسبه لأسرة متواضعة كانت تحترف الفلاحة، وأن الجد الأكبر بردزبه فارسي الأصل. وأول هؤلاء إسلاماً من أبناء بخاري هو المغيرة بن بردزبه وكان إسلامه على يد اليمان الجعفي والي خراسان وبذلك انتمى إليه وصارت كلمة الجعفي لقباً من بعده.
اتجه اسماعيل بن إبراهيم نحو العلم والمعرفة، واشترك في الحركة العلمية المعنية بخدمة الحديث الشريف آنذاك وشاء الله أن يوفق أبو الحسن إسماعيل بن إبراهيم في حياته وسلوكه، فاشتهر بالورع والصدق والتقوى، والعلم ورحل إلى حيث كبار الأئمة، وروى بالسماع عن مالك بن أنس وصحب عبدالله بن المبارك، وترجم له ابنه أبو عبدالله في كتابه (التاريخ الكبير) وجمع أبو الحسن مالاً وفيراً كان يقول عنه: (لا أعلم في جميع مالي درهماً من شبهة) وقبل وفاته رزقه الله ولده عبدالله محمد بن إسماعيل الذي نترجم له قصة حياته.
ولد البخاري يوم الجمعة 13 شوال 194 هـ، وكانت بخارى المدينة الكبيرة من بلاد تركستان، على المجرى السفلي لنهر زرامنستان التي فتحها المسلمون بعد منتصف القرن الأول الهجري وكان فتحها على يد القائد المسلم قتيبة بن مسلم وقد جعلها بعد ذلك من كبرى مدن المسلمين وكذلك جعلها مركزاً علمياً وثقافياً مهماً.
يذكر عن أم البخاري أنها كانت ممن يقبل الله دعاءهم، لعظم تقواها، وهي التي سهرت على تربية ابنها، وتسديد خطاه حتى اشتد عوده ورحلت به للحج حيث افترقا، فعادت هي لوطنها، وبقي هو بادئاً حياة جديدة في التكوين والنضج فجمع من العلم أغنى ذخيرة عن طريق القراءة والحفظ والسماع والحوار والمناقشة في مجالس العلم وكان هذا مساعداً له لإنتاج مؤلفه العلمي الضخم الذي أكسبه شهرة عالمية، إلى أن توفاه الله 256 هـ.
سمع البخاري الحديث الشريف من شيوخه وهو في الحادية عشرة من عمره، وكان آنذاك نحيلاً ضعيفاً وظل هكذا معظم حياته فكان عرضة للأسقام.
كان عزيز النفس، عفيف اليد، يتحمل ولا يريق ماء وجهه حتى في أشد حالات حاجته وعسره فكان يستر عريه بالاحتباس في البيت.
سافر البخاري إلى معظم بلدان المسلمين وخاصة فيما بين مصر غرباً وخراسان وما وراء النهر في أقصى الشرق، وتردد على أكثر ما زاره من أمصار غير مرة طالباً للعلم والمعرفة وعلى هذا النحو تعلم وعلم، وأخذ أطيب الثمرات وألف، بعد تدقيق وحسن اختيار لكل ما قال.
تركزت أهمية مدرسة البخاري في توخي الصحيح من الأحاديث، ويمكن أن نقول بصفة عامة أنه في سبيل ذلك جاب الأقطار وتحدث لأغلب علماء الحديث في عصره وهو يقول في فئة منهم: (لقيت أكثر من ألف رجل من أهل الحجاز، والعراق، والشام، ومصر، وخراسان، فما رأيت واحداً منهم يختلف في هذه الأشياء: أن الدين قول وعمل، وأن القرآن كلام الله). ويقول عن فئة أخرى، (كتبت عن ألف وثمانين نفساً، ليس منهم صاحب حديث).
ومن وراء كل هذه الأعداد فئات أخرى، التقى بهم البخاري وسمع منهم إلا أنهم لم يكونوا أهل ثقة، ولم يأخذ بما رووا له، وكان يقول: (أحفظ مائة ألف حديث صحيح ومائتي ألف حديث غير صحيح).
صحيح البخاري: سفر ضخم يصفه مؤلفه بقوله: (أخرجت الكتاب من نحو ستمائة ألف حديث، وصنفته في سبع عشرة سنة، وجعلته حجة فيما بيني وبين الله).








من مواضيع في المنتدى

آخر تعديل خـــــالد يوم 21-11-2006 في 10:53 PM.
 
قديم 21-11-2006, 01:06 PM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
شخصية هامة
دآيـم الـهـنـا

الصورة الرمزية خـــــالد

إحصائية العضو








خـــــالد غير متصل



وسام شخصية هامة وسام العطاء 
حكمتي في الحياة

أنا لا أملگ جمـآل يوٍسف ولا قوة موسـےَ ولا كنوز قارون لكنےَ أملك في قرارة نفسےَ مالا يعلمہ الأخرون



(( عزة الميلاء ))

هي سيدة من غنى من النساء ،مع جمال بارع وخلق فاضل، تأمر بالخير وهي من أهله، وتنهى عن السوء وهي مجانبة له.
وعزة هي أقدم من غنى الغناء الموقع من نساء الحجاز. وكانت موصوفة بجمال وجهها وقدها، ولقبت بالميلاء لتمايلها في مشيتها. وكانت عزة من جواري الأنصار، وكانت دارها مجمعاً لأهل الأدب والظرف في زمانها، وفيها يعقدون مجالس أنس وطرب وحلقات أدب.
ويروى أن عمر بن أبي ربيعة زارها يوماً بصحبة عبدالله بن جعفر وابن عتيق، فغنتهم صوتاً من شعر عمر، ولما فرغت قال عمر: لقد سمعت والله ما يذهب العقل.
وكان الشاعر حسان بن ثابت معجباً بشعر عزة، ويضعها في طليعة القيان في المدينة وطالما غنت عزة من شعر حسان.
وكثيرة هي النوادر عن تأثر حسان بصوت عزة، من ذلك أن شاعر النبي (صلعم) حضر يوماً وليمة أقامها زيد بن ثابت الأنصاري ختان بنيه، وكان حسان قد اكتهل وبدأ بصره يخف .. فلما فرغ القوم من الطعام أقبلت عزة الميلاء فوضعت المزهر في حجرها وضربت به وتغنت بشعر حسان:
فلا زال قبر بين بصري وجلق ... عليه من الوسمي جود ووابل

فهاج حسان وجرت دموعه. ويروى أن المغني معبد أتى عزة الميلاء يوماً، وقد تقدمت بها السن، فغنت له قصيدة مطلعها:

عللاني عللا صاحبيا ... واسقياني من المروق ريا

فقال معبد معجباً: هذا غناؤها وقد أسنت، فكيف بها وهي شابة؟!. وكان ابن أبي عتيق، وهو أحد وجهاء المدينة، معجباً بعزة وفنها وجاءه يوماً صديقه عبدالله بن جعفر، فألح عليه بأن يرافقه إلى دار عزة، فاعتذر، فما زال به ابن أبي عتيق حتى أقنعه بالذهاب .. وهبطا الدار فإذا برسول الأمير واقف على بابها يردد: دعي الغناء، فقد ضج أهل المدينة منك وفتنت الرجال والنساء. فما كان من ابن جعفر إلا أن قال له: عد إلى صاحبك وقل له عني: أقسم عليك ألا ناديت في المدينة أيما رجل فسد أو امرأة فتنت بسبب عزة الميلاء إلا كشف نفسه لنعرفه. ونادى الرسول بذلك، فلم يظهر أحد. ودخل ابن أبي عتيق وابن جعفر على عزة وطلبا إليها أن تغني، غير عابئة بما سمعت من رسول الأمير. فأنشدت:

أنا محيوك فأسلم أيها الطل ... وإن بليت وإن طالت بك الطيل

وامضيا نهارهما عندها على أحسن حال … وكان يتردد على عبدالله بن جعفر ناسك من أهل العلم في المدينة، هام بجارية سمعها تغني: "بانت سعاد وأمس حبلها انقطعا"، فترك نسكه فلامه في ذلك بعضهم، فقال:

يلومني فيك أقوام أجالسهم ... فما أبالي أطار اللوم أم وقعا

وعرف عبدالله بن جعفر بالخبر، فاستدعى النخاس صاحب الجارية، وطلب منه أن تسمعه الجارية غناءها في ذلك الصوت. فلما سألها ممن أخذته، فأجابت إنه من عزة الميلاء، فبتاعها بأربعين ألف درهم. ودعا الناسك وسأله إذا كان يحب سماع ذلك الصوت، فوافق على ذلك. وجاءت عزة فغنته، فصعق الناسك وكاد يغمى عليه من الفرح، ثم قال: قد رأيت ما نالني حين سمعت من غيرها، وأنا لا أحبها، فكيف يكون حالي إن سمعته منها وأنا لا أقدر على ملكها؟ فدعا ابن جعفر بها فأخرجت إليه، فوهباها للناسك، فشكره الناسك ودعا له مخلصاً. والقصيدة المذكورة للأعشى، ومطلعها:

بانت سعاد وأمس حبلها انقطعا ... واحتلت الغور فالجدين فالفرعا
وأنكرتني وما كان الذي نكرت ... من الحوادث إلا الشب والصلعا

ومهما كان من أمر المبالغة في هذه القصة فإنها تشير إلى اهتمام الناس بالغناء وتأثرهم به من ناخية، وإلى الشهرة التي كانت تتمتع بها عزة الميلاء من ناحية ثانية.





(( الــخـــوارزمــي ))


هو محمد بن موسي الخوارزمي لقب بالخوارزمي لقدومه من خوارزم وذلك حوالي سنة 78 ميلادية .. عاش محمد بن موسي مع أهله في قرية قطربل بالقرب من مدينة بغداد وهو أصغر إخوته من البنين والبنات ، كان محمد دائما مشغول الفكر بأشكال الأشياء والمسافات بينها وتقدير ارتفاعاتها وقضي محمد عامين في دراسته للرياضيات ولنبوغ الخوارزمي في علم الرياضيات ارسل الخليفه هارون الرشيد في طلبه ليعينه عالما بين علماء الرياضيات في مكتبة بيت الحكمه ويضمه الي من به صفوة العلماء .

وتفرغ الخوارزمي لٌلإشراف علي ترجمه كتب الرياضيات الي العربيه في بيت الحكمه الذي ألحق بها وعند تولي المأمون الخلافه بعد وفاة ابيه الرشيد وكان المأمون اكثر من ابيه حبا للعلم اختار المأمون الخوارزمي ليكون أمينا لخزانة الكتب بمكتبة قصر الخلافه في بغداد .

وشارك الخوارزمي علماء المأمون في أعمال المرصد الفلكي لمعرفة محيط الارض ومساحتها وتقدير خطوط الطول والعرض ووضع حصاد هذا الجهد في كتابه الربع المعمور والف في الجغرافيا والفلك وهو من انبغ المسلمين في الرياضة والجغرافيا .

الخوارزمي هو منشئ علم الجبر وهو الذي جعله علماً مستقلاً وألف فيه كتاباً هو حساب الجبر والمقابلة الذي اتخذه علماء الغرب مرشداً ومعلماً واشتقوا التعابير الرياضية من اسم الخوارزمي نفسه ومن تعريفات الخوارزمي منزلته الكبيرة ومكانته المميزة في عالم الرياضيات في الشرق والغرب على حدٍ سواء وتفوق على من سبقه من العلماء تنظيماً وتنسيقاً وهو الذي أطلق على علم الجبر اسمه .

وجعل من معارف الجبر الممزقه علما لأول مرة وأدرك قيمة الصفر في الحساب الهندي .

عاش العالم المسلم في القرن الثالث الهجري وهو أول من وضع رموز علم الجبر مما سهل هذا العلم على دارسته ونقل هذا العلم من بدايته إلى مراحل متطورة راقية أفادت العلماء وخاصة علماء في بحوثهم ولم يتفق أحد من مؤرخي العلم علي تاريخ ميلاد له أو وفاة لكن حصاد عمر الخوارزمي في علم الجبر والحساب خاصة مازال يعطي ثماره في كل زمان ومكان .





(( أبـــو بكـــر الـــرازي ))


ينتمي أبو بكر الرازي إلى القرن الثالث الهجري ، ولد في مدينة الري جنوبي طهران بفارس وعاش الرازي في أيام الخليفة العباسي عضد الدولة، وكان مجلسه من العلماء والحكماء.

وقد استشاره الخليفة عندما أراد بناء المستشفى العضدي في بغداد، وذلك لاختيار الموقع الملائم له واشتهر الرازي بعلوم الطب والكيمياء، وكان يجمع بينهما لدى وضع الدواء المناسب لكل داء .

ويعتبره المؤرخون من أعظم أطباء القرون الوسطى، فقد امتدح في كتاب الفهرست: (كان الرازي أوحد دهره، وفريد عصره، وقد جمع المعرفة بعلوم القدماء، سيما الطب وقد ترك الرازي عدداً كبيراً من المؤلفات، ضاع قسم كبير فمن مؤلفاته المعروفة (الطب الروحاني) ، ثم كتاب (سر الأسرار) ، أما كتاب (الحاوي) من أعظم كتب الطب التي ألفها، ومن المؤلفات الأخرى (الأسرار في الكيمياء) الذي كان مرجعاً في مدارس أوروبا مدة طويلة، وكتاب في (الحصبة والجدري) الذي عرض فيه أعراض المرضين والتفرقة بينهما، كما له (كتاب من لا يحضره طبيب) المعروف باسم (طب الفقراء) وفيه شرح الطرق المعالجة في غياب الطبيب وفيها يعدد الأدوية المنتشرة التي يمكن الحصول عليها بسهولة والرازي امتاز بوفرة الإنتاج، حتى أربت مؤلفاته على المائتين وعشرين مخطوطة، ضاع معظمها بفعل الانقلابات السياسية، ولم يصلنا منها سوى النذير اليسير المتوفر حالياً في المكتبات الغربية.

ان بعض علماء الغرب اليوم يعتبرون الرازي مؤسس الكيمياء الحديثة وهو أول من عرف حامض الكبريتيك الذي أطلق عليه اسم ( زيت الزاج ) أو ( الزاج الأخضر ) .








من مواضيع في المنتدى

آخر تعديل خـــــالد يوم 21-11-2006 في 10:54 PM.
 
قديم 21-11-2006, 01:11 PM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
شخصية هامة
دآيـم الـهـنـا

الصورة الرمزية خـــــالد

إحصائية العضو








خـــــالد غير متصل



وسام شخصية هامة وسام العطاء 
حكمتي في الحياة

أنا لا أملگ جمـآل يوٍسف ولا قوة موسـےَ ولا كنوز قارون لكنےَ أملك في قرارة نفسےَ مالا يعلمہ الأخرون




(( الــبــتـــانـــي ))


هو أبو عبد الله محمد بن جابر بن سنان الحراني الصابي المعروف بالبتاني (858-929): أحد أعلام الفلك عند العرب والمولود في حران التي تقع بأرض الجزيرة بين دجلة والفرات وتتبع اليوم تركيا ويعرف البتاني عند الغربيين في العصور الوسطى باسم Albategnius أو Albategni. ولد سنة 244هـ/ 858م. وإذا كان هناك شك في تاريخ ميلاده، "فقد أجمع المؤرخون على أن تاريخ وفاته كان عام 317هـ/929م"، قرب مدينة الموصل في العراق. وهو أول من قال بأن المحيط الهندي يتصل بغيره من البحار . وله أثر كبير في تطوير حساب المثلثات. فقد أوقف حياته على رصد الأفلاك من عام 264هـ حتى وفاته. درس في البداية على يد والده جابر البتاني الذي كان بدوره عالماً مشهوراً، ثم انتقل إلى "الرقة" حيث انكب على دراسة مؤلفات من سبقوه، وخاصة مؤلفات "بطليموس"، ثم انتقل إلى ميدان البحث في الفلك، والمثلثات، والجبر، والهندسة، والجغرافيا. وقد عاش حياته العلمية متنقلاً بين "الرقة" و"إنطاكية" في سوريا، وبها أنشأ مرصداً يحمل اسمه (مرصد البتاني). وقد جاء في دائرة المعارف الإسلامية، أن البتاني يعدّ أحد المشهورين برصد الكواكب والمتقدمين في علم الهندسة، وهيئة الأفلاك، وحساب النجوم. كما يجمع علماء الإفرنج على أن البتاني كان في علمه أسمى مكانة من الفلكي الإغريقي بطليموس. "وقال لالاند Lalande الفلكي الفرنسي، إن البتاني من الفلكيين العشرين الأئمة الذين ظهروا في العالم كله". وذكر قدري طوقان في كتابه "تراث العرب العلمي في الرياضيات والفلك" أن "كاجوري" و"هاليه"يعدّان البتاني من أقدر علماء الرصد، وسماه بعض الباحثين "بطليموس العرب". كما وصفه جورج سارطون بأنه أعظم فلكيي جنسه وزمنه، ومن أعظم علماء الإسلام.

إسهاماته في الفلك :

مـن أهـم إسهامات البتـاني في علم الفلك اكتشافه السمت azimuth والنظير nadir، وتحديد نقطتيهما في السماء ؛ كما أنه حدد بدقة ميل الدائرة الكسوفية، وطول السنة المدارية، والفصول، والمدار الحقيقي والمتوسط للشمس. وخالف بطليموس في ثبات الأوج الشمسي، وبرهن على تبعيته لحركة المبادرة الاعتدالية. وله أرصاد دقيقة للكسوف والخسوف اعتمد عليها الغربيون (دنثورن Dunthorne سنة 1749م) في تحديد تسارع حركة القمر في حركته خلال قرن من الزمن.
أما أهم أرصاده، فهي تصحيح حركات القمر والكواكب، ووضع جداول جديدة لموقعها، إضافةً إلى تحقيق مواقع عدد كبير من النجوم ضمنها زيجه الشهير الذي اعتمد عليه علماء الفلك قروناً عدة.
ويعترف "نللينو" بأنه استنبط نظرية جديدة "تشف عن شيء كثير من الحذق وسعة الحيلة لبيان الأحوال التي يرى فيها القمر عند ولادته".

إسهاماته في الرياضيات :


يُعَدّ البتاني من أوائل العرب الذين استعملوا الجيب بدل الوتر، كما أنه استعمل الظل وظل التمام في المثلث الكروي، وبحث بعض المسائل التي عالجها اليونان بالطرق الهندسية وحاول حلها بالجبر. والبتاني من الذين أسسوا علم المثلثات، ومن الذين عملوا على توسيع نطاقها.

مؤلفاته :

نذكر من مؤلفاته المهمة :

1. كتاب ''زيج الصابي" وهو أهم مؤلفات البتاني جميعاً، وهو يحتوي على نتائج أرصاده للكواكب الثابتة لسنة 299هـ، وجداول تتعلق بحركات الأجرام التي هي من اكتشافاته الخاصة، وما قام به من الأعمال الفلكية المختلفة التي امتدت طوال اثنتين وأربعين سنة، من سنة 264 إلى 306هـ، فقد كان أول زيج (الزيج هو لفظ يطلق على الجداول الفلكية القديمة، وأصل اللفظ فارسي) يحتوي على معلومات صحيحة دقيقة. وكان للكتاب أثر بالغ في تقدم علم الفلك والرياضيات سواء خلال النهضة العربية الإسلامية أو عند بداية النهضة الأوربية. فقد اعتمد عليه كثير من علماء العرب في حساباتهم، كما قام بعضهم باقتباس بعض محتوياته أو تفسيرها.
وقـد ترجـمه إلى اللاتيـنية بلاتـوف تيفوك Platoof Tivok في القرن الثاني عشر الميلادي باسـم "Sciencia de Sttellarum" ويقابلها في اللغة الإنجليزية "Science of Stars" أو علم النجوم. وطبع في نورمبرغ عام 1537م. وفي القرن الثالث عشر الميلادي، أمر ألفونس العاشر ملك قشتالة بأن يترجم هذا الزيج من العربية إلى الإسبانية مباشرة. ويوجد مخطوط غير كامل لهذه الترجمة في باريس. كما توجد نسخة من هذا الكتاب في مكتبة الفاتيكان. وقد نشر كارلو نللينو بروما 1907-1899 طبعة للأصل العربي منقولاً عن النسخة الموجودة بمكتبة الأسكريال في ثلاثة مجلدات مصحوبة بترجمة لاتينية وتعليق على بعض الموضوعات.

2. ''كتاب معرفة مطالع البروج فيما بين أرباع الفلك"، يتناول البتاني في هذا المؤلف الحل الرياضي للمسألة التنجيمية لاتجاه الراصد.

3. "رسالة في مقدار الاتصالات".

4. "رسالة في تحقيق أقدار الاتصالات".

وقد تناول البتاني في هاتين الرسالتين موضوع اتفاق كوكبين في خط الطول أو في خط العرض السماوي، سواء أكانا على فلك البروج، أو كان أحدهما أو كلاهما خارج هذه الدائرة.

5. "شرح المقالات الأربع لبطليموس"، وهي أربع مقالات ذيل بها بطليموس كتابه "المجسطي" عالج فيها مسائل التنجيم وتأثير النجوم على المسائل الدنيوية.

6. "كتاب تعديل الكواكب"، بحث البتاني في هذا الكتاب الفرق بين حركات الكواكب في مساراتها باعتبارها ثابتة المقدار، وبين حركاتها الحقيقية التي تختلف من موضع لآخر.

وخلاصة القول إن البتاني من عباقرة العالم الذين وضعوا نظريات هامة، وأسهموا في إغناء التراث العلمي للإنسانية بإضافة أبحاث جديدة في الفلك، والجبر، والمثلثات. فقد اشتهر برصد الكواكب والأجرام السماوية، وتمكن من القيام بأرصاد ما زالت تحظى باهتمام العلماء وتثير إعجابهم .





(( فـــدوى طــوقـــان ))

حياة الشاعرة:

هي فدوى عبد الفتاح آغا طوقان، ولدت عام 1917 بفلسطين، وتحمل الجنسية الأردنية، تلقت تعليمها الابتدائي في نابلس ثم ثقفت نفسها بنفسها، والتحقت بدورات اللغة الإنجليزية والأدب الإنجليزي، كانت عضوا في مجلس أمناء جامعة النجاح بنابلس، وحضرت العديد من المهرجانات والمؤتمرات العربية والأجنبية.

حصلت فدوى طوقان الشاعرة على عدد كبير من الجوائز، فقد حصلت على جائزة رابطة الكتاب الأردنيين 1983، وجائزة سلطان العويس 1987، وجائزة ساليرنو للشعر من إيطاليا، ووسام فلسطين، وجائزة مؤسسة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري 1994، وجائزة كافاتيس الدولية للشعر عام 1996.


فدوى والشعر :

تعرفت إلى عالم الشعر عن طريق أخيها الشاعر إبراهيم طوقان، وقد عالج شعرها الموضوعات الشخصية والاجتماعية، وهي من أوائل الشعراء الذين عملوا على تجسيد العواطف في شعرهم، وقد وضعت بذلك أساسيات قوية للتجارب الأنثوية في الحب والثورة، واحتجاج المرأة على المجتمع.
ولشعرها مراحل، فقد تحولت من الشعر الرومانسي إلى الشعر الحر ثم هيمنت على شعرها موضوعات المقاومة بعد سقوط بلدها.

دواوينها الشعرية :

وحدي مع الأيام 1952، وجدتها 1957، أعطنا حبا 1960، أمام الباب المغلق 1967، الليل والفرسان 1969، على قمة الدنيا وحيدا 1973، تموز والشيء الآخر 1989.

شعرها من 1948- 1967

كانت فدوى طوقان أشهر من عرف في عهد الانتداب من الشعراء وكذلك أبو سلمى الذي استقر في دمشق، وقد تميزت قصائد أبو سلمى بعد 48 باهتزاز الرؤية وفقدان الثقة، أما فدوى طوقان فقد تطورت بشكل مختلف فأغنت الشعر العربي بالشعر الرشيق الذي يعبر عن اكتشاف الأنثى لذاتها.

مراحل شعر فدوى طوقان :

فقد نسجت في المرحلة الأولى على منوال الشعر العمودي وقد ظهر ذلك جليا في ديواني (وحدي مع الأيام) و(وجدتها) وشعرها يتسم بالنزعة الرومانسية.

وفي المرحلة الثانية اتسمت أشعارها بالرمزية والواقعية وغلبه الشعر الحر وتتضح هذه السمات في ديوانيها (أمام الباب المغلق) و(والليل و الفرسان).

بدأت الشاعرة فدوى طوقان مع القصيدة التقليدية العمودية، لتقتنع بعدها بقصيدة التفعيلة، مشيرة إلى أنها تعطي للشاعر فسحة ومجالا أكثر، كما إنها تقول إن قصيدة التفعيلة سهلت وجود شعر المسرح.


ما صدر عنها من دراسات وبحوث :

صدرت عنها دراسات أكاديمية (للماجستير والدكتوراة) في عدد من الجامعات العربية والأجنبية، كما كتبت عنها دراسات متفرقة في الصحف والمجلات العربية، إلى جانب كتابات أخرى لكل من إبراهيم العلم، وخليل أبو أصبع، وبنت الشاطئ وروحية القليني، وهاني أبو غضيب، وعبير أبو زيد وغيرها .

ومن الكتب الجديدة حول الشاعرة فدوى طوقان كتاب : (من إبراهيم طوقان إلى شقيقته فدوى)، وهو كتاب جديد يكشف دور الشاعر إبراهيم طوقان في تثقيف أخته عبر الرسائل، وفيه يطالب بها الشاعر إبراهيم أخته الشاعرة فدوى بمطالب تتعلق باللغة والوزن والصورة، وفي سبيل تطوير أدواتها، وكان المصدر الأول الذي يحقق ذلك هو القرآن.
وصدر عن دار الهجر للنشر والتوزيع - بيت الشعر - في مدينة رام الله بفلسطين كتاب آخر (رسائل إبراهيم طوقان إلى شقيقته فدوى)، وعلى هذا الصعيد تكشف الرسائل مدى العنت والجهد الذي يبذله الطرفان للوصول إلى الهدف فهو يرشدها إلى قواعد اللغة وإلى قوانين الشعر، ويقترح لها فيما تقرأ، وفيما تكتب ويصحح لها، وحين يطمئن إلى مستوى معقول يدفعها لتدفع بشعرها للنشر.


إحدى الأمسيات الشعرية التي حضرتها فدوى طوقان في الإمارات :

للشاعرة فدوى طوقان نشاطات على الصعيد العربي والعالمي، وتتحدث الشاعرة فدوى طوقان في أمسياتها عن المعاناة التي لازمتها منذ احتلال اليهود للأرض العربية الفلسطينية، حتى إن كثيرا من قصائدها خرج إلى الوجود من خلال هذه المعاناة، وفي هذه الندوة تقول : إنها مازالت تشعر بالمهانة والإذلال كلما رأت الأراضي العربية تدنس بأقدام اليهود.







من مواضيع في المنتدى

آخر تعديل خـــــالد يوم 21-11-2006 في 10:56 PM.
 
قديم 21-11-2006, 01:16 PM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
شخصية هامة
دآيـم الـهـنـا

الصورة الرمزية خـــــالد

إحصائية العضو








خـــــالد غير متصل



وسام شخصية هامة وسام العطاء 
حكمتي في الحياة

أنا لا أملگ جمـآل يوٍسف ولا قوة موسـےَ ولا كنوز قارون لكنےَ أملك في قرارة نفسےَ مالا يعلمہ الأخرون



(( جابر ابن حيان ))

مولده ونشأته :

هو ابو عبدالله جابر بن حيان بن عبد الله الأزدي الكوفي الطوسي. أبو موسى، أو أبو عبد الله. كان معروفا بالصوفي لزهده. وهو المعروف في العالم اللاتيني المثقف خلال القرون الوسطى باسم (geber) . ولد على أشهر الروايات في سنة 101هـ (721م) وقيل أيضاً 117هـ (737م) ،هاجر والده من اليمن إلى الكوفة في أواخر عصر بني أمية ، وعمل في الكوفة صيدلياً وبقي يمارس هذه المهنة مدة طويلة ( ولعل مهنة والده كانت سبباً في بدايات جابر في الكيمياء وذلك لارتباط العلمين ) وعندما ظهرت دعوة العباسيين ساندهم حيان ، فأرسلوه إلى خراسان لنشر دعوتهم ، وهناك ولد النابغة جابر بن حيان المؤسس الحقيقي لعلم الكيمياء . ولم يمض زمن حتى قبض عامل بني أمية على حيان وقتله، وأرسل جابر إلى أعمامه في اليمن وهم من الأزد، فأتقن العربية وعلوم الدين. ولما آل الأمر إلى العباسيين قدم جابر إلى بغداد واتصل بالبرامكة ونال عندهم وعند الرشيد حظوة.

صفته وألقابه :

وقد وصف بأنه كان طويل القامة ، كثيف اللحية مشتهراً بالإيمان والورع وقد أطلق عليه العديد من الألقاب ومن هذه الألقاب " الأستاذ الكبير " و " شيخ الكيميائيين المسلمين " و " أبو الكيمياء " و " ملك الهند " .

تحوله إلى الكوفة :

وبعد نكبة البرامكة تحول جابر إلى الكوفة وأقام فيها. اشتغل جابر بالكيمياء وكان أشهر المشتغلين بها، عاش جابر في الكوفـة حياة غير مستقرة حيث كان عليه أن يرتحل في الليل من مكان إلى آخر، وذلك حتى ينجو من أعين المتطفلين عليه والذين كان يزعجونه باستمرار في معمله بحثا عن الذهب . ويرجع مثل هذا التطفل، إلى أن جابرا كان قد عاش في فترة زمنية شاع فيها الاعتقاد بين الناس، بل الكيميائيين أنفسهم بما فيهم جابر، أنه يمكن تحويل المعادن الرخيصة مثل الحديد و النحاس و الرصاص والزئبق إلى ذهب أو فضة ، وذلك من خلال مادة مجهولة الخواص تعرف باسم الإكسير أو حجر الفلاسفة. ولما كان جابر أحد النابهين في الكيمياء وأحد تلامذة الإمام جعفر الصادق في ذاك الوقت، فقد كان عدد غير قليل من الناس العاديين يتوقعون أن يكون معمل جابر مليئا بالذهب.

الكيمياء في عصره :

بدأت الكيمياء خرافية تستند على الأساطير البالية ، حيث سيطرت فكرة تحويل المعادن الرخيصة إلى معادن نفيسة . وذلك لأن العلماء في الحضارات ما قبل الحضارة الإسلامية كانوا يعتقدون المعادن المنطرقة مثل الذهب والفضة والنحاس والحديث والرصاص والقصدير من نوع واحد ، وأن تباينها نابع من الحرارة والبرودة و الجفاف والرطوبة الكامنة فيها وهي أعراض متغيرة ( نسبة إلى نظرية العناصر الأربعة ، النار و الهواء و الماء والتراب)، لذا يمكن تحويل هذه المعادن من بعضها البعض بواسطة مادة ثالثة وهي الإكسير .
ومن هذا المنطلق تخيل بعض علماء الحضارات السابقة للحضارة الإسلامية أنه بالإمكان ابتكار إكسير الحياة أو حجر الحكمة الذي يزيل علل الحياة ويطيل العمر .
أما شهرة جابر الحقيقية فتعود إلى تمكنه من اكتشاف أن الزئبق والكبريت عنصران مستقلان عن العناصر الأربعة التي قامت عليها فكرة السيمياء اليونانية القديمة . كما تميز باعتماده على التجربة العلمية، ووصفه خطوات عمل التجارب وكميات المواد والشروط الأخرى. فوصف التبخير والتقطير والتسامي و التكليس والتبلور. كما ابتكر عددا من الأدوات والتجهيزات المتعلقة بهذه العمليات وأجرى عليها تحسينات أيضا، وامتدت إنجازاته إلى تحضير الفلزات وتطوير صناعة الفولاذ، وإلى الصباغة والدباغة وصنع المشمعات واستخدام أكسيد المنغنيز لتقويم الزجاج ، ومعالجة السطوح الفلزية لمنع الصدأ، وتركيب الدهانات وكشف الغش في الذهب باستخدام الماء الملكي، وتحضير الأحماض بتقطير أملاحها. ومن المواد التي حضرها جابر كبريتيد الزئبق ، وأكسيد الزرنيخ ، وكبريتيد الحديد الكبريتيك ، وملح البارود. كما كان أول من اكتشف الصودا الكاوية، واخترع من الآلات البواتق والإنبيق والمغاطس المائية والرملية.
ومن الجانب الكمي أشار جابر إلى أن التفاعلات الكيميائية تجري بناء على نسب معينة من المواد المتفاعلة والتي توصل بموجبها الباحثون فيما بعد إلى قانون النسب الثابتة في التفاعلات الكيميائية. كما توصل إلى نتائج هامة في مجال الكيمياء من أهمها زيادة ثقل الأجسام بعد إحمائها. وقد استطاع أن يضع تقسيما جديدا للمواد المعروفة في عصره فقسمها للفلزات كالحديد والنحاس، واللافلزات وهي المواد القابلة للطرق، والمواد الروحية كالنشادر والكافور.

منهجه العلمي :

بنى جابر بن حيان معلوماته الكيميائية على التجارب والاستقراء و الاستنتاج العلمي ، لذا فإنه بحق صاحب المنهج العلمي. فنلاحظ أن جابر آمن إيماناً عميقاً بأهمية إجراء التجارب كسبيل علمي دقيق للوقوف على الحقائق ، بعد أن تخلى عن منهج التأمل العقيم المنقطع الصلة بالواقع المشاهد . فلقد نادى جابر بن حيان بأعلى صوته أن دراسة العلوم الطبيعية أساسها التجربة ، لذا نجد أن علماء المسلمين نهجوا منهج جابر بن حيان وحذوا حذوه وذلك ليس في مجال الكيمياء وحسب وإنما في العلوم الأخرى .
فجابر أول من أدخل التجربة العلمية المخبرية في منهج البحث العلمي الذي أرسى قواعده ؛ وقد كان جابر ينصح طلابه بالقول المأثور عنه :" و أول واجب أن تعمل وتجري تجارب ،لأن من لا يعمل ويجري التجارب لا يصل إلى أدنى مراتب الإتقان . فعليك بالتجربة لتصل إلى المعرفة " . فقد درس جابر بكل إمعان المنهج العلمي عند علماء اليونان، فوجده يرتكز على التحليلات الفكرية الغامضة . لذا نلاحظ أن جابر بن حيان اعتمد على المنهج العلمي الذي يخضع للتجربة المخبرية والبرهان الحسي ، وذلك مع الاحتفاظ بالنظريات التي تعتبر عصب البحث العلمي ، فقد ألزم نفسه بأسلوب من البحث النظري والسلوك العملي ، يضم تحته كلا المنهجين الاستدلالي و الاستقرائي ، والذي هو في النهاية الأسلوب العلمي في المعنى الحديث . فجابر يطرح منهجه قائلاً : "يجب أن تعلم أنا نذكر في هذه الكتب ، خواص ما رأيناه فقط دون ما سمعناه أو قيل لنا أو قرأناه. بعد أن امتحناه وجربناه ، فما صح أوردناه وما بطل رفضناه ، ومما استخرجناه نحن أيضاً وقايسناه على هؤلاء القوم " . وإضافة لهذا نرى جابر يجمع بين الامتحان التجريبي أو العمل المعملي والفرض العقلي الذي تأتي التجربة لتأييده أو رفضه أو تكذيبه و هو ما يعتبر لب المنهج التجريبي فيقول : "قد عملته بيدي وبعقلي من قبل وبحثت عنه حتى صح و امتحنته فما كذب ". فالتجربة وحدها لا تكفي لتصنع عالماً ، بل لا بد من أن يسبقها الفرض العلمي الذي يصنعه العالم ، ثم التجربة بعدئذٍ هي المحك ، و يقول جابر أيضاً: " إياك أن تجرب أو تعمل حتى تعلم ويحق أن تعرف الباب من أوله إلى أخره بجميع تقنيته وعلله ، ثم تقصد لتجرب فيكون بالتجربة كمال العلم ".

ابتكاراته العلمية :

لقد جذبت نظرية العناصر الأربعة لأرسطوطاليس ( 384 ق.م- 322ق.م) انتباه جابر بن حيان لذا فقد تناولها جابر بن حيان بالدراسة والبحث العميق باعتبارها أول لبنة قامت عليها الكيمياء . وقد قام جابر بالكثير من العمليات المخبرية كالتبخر ، والتكليس ، والتصعيد ، والتقطير ، والتكثيف ، والترشيح ، و الإذابة ، والصهر ، والبلورة .
ومن العمليات التي قام بها جابر :-
1- تحضير " الملح القلوي " أو حجر البوتاس الكاوي :- يتناول جزئين اثنين من الرماد وجزءاً واحداً من الحجر الجيري أو الكلس الحي ، ويتم وضع الكل على مرشح مع الماء . وبعد ذلك يلجأ إلى تبخير السائل عبر جهاز الترشيح و لذي يتحول إلى ترسب صلب مشكلاً الملح القلوي المراد تحضيره.
2- تحضير ملح الأمونيا :- يسهل الحصول على هذا الملح ، ما يقول جابر ، باللجوء إلى التسخين بواسطة وعاء للتسامي الغازي ، لمزيج يحوي جزئين اثنين من السائل البولي البشري مع جزء من الملح العادي " كلوريد الصوديوم " ، بالإضافة إلى جزء ونصف الجزء من الفحم الدخاني الأسود . وكان دور الفحم الناعم تجزئة المزيج بشكل أفضل .

3- تحضير ملح البول : يحضر هذا الملح من بقايا السائل البولي بعد تحلله وشوائه في أتون ، وبعدها يحل في الماء لعزله بالتبلور فيما بعد ، وهكذا يكون ملح البول الذي حضره جابر ، الترسبات الملحية للبول ويعني ذلك مزيجاً من الأملاح القلوية المحتوية على الفوسفور بشكل ملح الفوسفات . وفيما بعد يتم تحويل ملح البول إلى مركب الأمونيا الذي يتم الحصول عليه بتسخين السائل البولي مع الكلس الحي أو الحجر الجيري .
وقد أكتشف جابر الصودا الكاوية أو " القطرون " NaOH". وهو أول من حضر ماء الذهب ، وأول من أدخل طريقة فصل الذهب عن الفضة بالحل بواسطة الأحماض ، وهي الطريقة السائدة إلى يومنا هذا ، وماء الذهب أو الماء الملكي وهو عبارة عن حمض النتريك " HNO3 " إلى جانب حمض الهيدروكلوريك "HCl" ، إذ يستحيل على أي من الحمضين منفرداً حل لذهب . ويكون جابر بن حيان أول من أكتشف حمضي النتريك و الهيدروكلوريك . وأكتشف إضافة على هذين العنصرين حمض الكبريتيك " H2SO4" . وهو أول من عرف أنه عند خلط محلول الطعام مع محلول نترات لفضة ينتج راسب أبيض ، وهذا الراسب هو كلوريد الفضة . ولا حظ أيضاً أن النحاس يكسب اللهب لوناً أخضراً ، واللهب يكسب النحاس اللون الأزرق ، وشرح بالتفصيل كيفية تحضير الزرنيخ ، والأنتيمون ، وتنقية المعادن وصبغ الأقمشة .كما زاد جابر عنصرين جديدين إلى العناصر الأربعة لدى اليونانيين وهما الكبريت والزئبق ثم زاد الكيميائيين العرب بعد ذلك عنصراً سابعاً وهو الملح . و اكتشف أن الشب يساعد على تثبيت الألوان ، كما أنه صنع ورقاً غير قابل للاحتراق .وحضر أيضاً نوعاً من الطلاء يقي الثياب من البلل ، وآخر يمنع الحديد من الصدأ . كما أن جابر هو أول من استعمل الموازين الحساسة ، والأوزان المتناهية في الدقة في تجاربه العلمية ، ولقد بلور جابر بن حيان نظرية أن الاتحاد الكيميائي باتصال ذرات العناصر المتفاعلة مع بعضها البعض وأخذ على كمثل الزئبق والكبريت عندما يتحدا يكونان مادة جديدة . علماً أن هاتين المادتين لم تفقدا ماهيتهما ، بل أنهما تجزئا إلى دقائق صغيرة و امتزجت هذه الأجزاء صغيرة ببعضها البعض وتكونت المادة الناتجة متجانسة التركيب . وبذلك يكون جابر بن حيان سابقاً دالتون العالم الإنجليزي ( 1766م- 1844 م) بأكثر من ألف سنة .

(( يـــتــبــــــع ))








من مواضيع في المنتدى

آخر تعديل خـــــالد يوم 21-11-2006 في 10:57 PM.
 
قديم 21-11-2006, 01:19 PM رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
شخصية هامة
دآيـم الـهـنـا

الصورة الرمزية خـــــالد

إحصائية العضو








خـــــالد غير متصل



وسام شخصية هامة وسام العطاء 
حكمتي في الحياة

أنا لا أملگ جمـآل يوٍسف ولا قوة موسـےَ ولا كنوز قارون لكنےَ أملك في قرارة نفسےَ مالا يعلمہ الأخرون

( تابع )

(( جابر ابن حيان ))



إنتاجه العلمي :

إذا جئنا لمؤلفات جابر بن حيان ، نكون قد جئنا إلى الأثر الكبير الذي خلفه جابر بعد وفاته وهذا الذي أجج الحساد من الغرب و أدى إلى عدة ردود أفعال من جانبهم :-
1- بعضهم ادعى بوجود شخصية اسمها جابر اللاتيني نسبوا لها بعض مؤلفات جابر الموجودة باللغة اللاتينية .
2- البعض الآخر قال بأن تلاميذ جابر هم الذين قاموا بتأليف هذه الكتب ثم نسبوها إليه .
3- والبعض الذين عمى الحسد أعينهم قالوا بأن جابر هذا لا وجود له .
وكل هذه الادعاءات لا تقوم على دليل سوى البغض والحسد للعلماء العرب والمسلمين .
وقد ذكر أبن النديم المئات من المؤلفات والمصنفات لجابر بن حيان و نذكر من كتبه :

1- كتاب الرحمة : وتطرق فيه إلى تحويل المعادن إلى ذهب .
2- كتاب السموم ودفع مضارها :- وقسمه خمسة فصول تبحث في أسماء السموم وأنواعها و تأثيراتها المختلفة على الإنسان والحيوان ، وعلامات التسمم و المبادرة إلى علاجها و الاحتراس من السموم ، وقد قسم السموم فيه إلى حيوانية كسموم الأفاعي والعقارب وغيرها ، ونباتية كالأفيون والحنظل ، و حجرية كالزئبق و الزرنيخ و الزاج .
3- كتاب " استقصاءات المعلم" .
4- كتاب " نهاية الإتقان " .
5- الوصية الجابرية .
6- الكيمياء الجابرية :- ويشتمل على مجموعات من مكتشفاته المهمة ،
7- كتاب المائة واثني عشر :- ويضم 112 رسالة عن صناعة الكيمياء عامة مع إشارات إلى كيميائيين قدماء .
8- كتاب السبعين : ويضم سبعين رسالة فيها عرض منظم لجهود مؤلفها في الكيمياء .
9- كتاب الموازين : ويضم 144 رسالة تعرض الأسس النظرية والفلسفية للكيمياء والعلوم عامة .
10- كتاب الخمسمائة : ويضم خمسمائة رسالة تعالج بتفصيل بعض المسائل التي وردت موجزة في كتاب الموازين .
11- كتاب الميزان .
12- كتاب الخواص الكبير.
13- كتاب الزئبق .
14- الشمس كتاب الذهب
15- كتاب الخواص .
16- كتاب الأحجار كتاب الموازين .
17- كتاب الوصية .
18- كتاب الخالص .
19- الأسرار.
20- القمر كتاب الفضة .
21- كتاب إخراج ما في القوة إلى الفعل .
22- كتاب صندوق الحكمة .
23- كتاب خواص إكسير الذهب .
24- رسالة في الكيمياء .
25- كتاب المماثلة والمقابلة .
26- كتاب الأحجار :- ويقع في أربعة أجزاء.
27- الحدود.


شهادات العلماء له :

قال عنه الفيلسوف الإنكليزي (باكون) : (إن جابر بن حيان هو أول من علم علم الكيمياء للعالم، فهو أبو الكيمياء) . وقال عنه العالم الكيميائي الفرنسي (مارسيلان برتلو m.berthelot ) المتوفى سنة 1907 هـ في كتابه (كيمياء القرون الوسطى) : (إن لجابر بن حيان في الكيمياء ما لأرسطو في المنطق) . كانت كتبه في القرن الرابع عشر من أهم مصادر الدرسات الكيميائية وأكثرها أثرا في قيادة الفكر العلمي في الشرق والغرب، وقد انتقلت عدة مصطلحات علمية من أبحاث جابر العربية إلى اللغات الأوروبية عن طريق اللغة اللاتينية التي ترجمت أبحاثه إليها.
ولقد قضى جابر بن حيان معظم حياته في طلب العلم ، وتعليم علم الكيمياء فأنجب تلامذة يمتازون بالذكاء بالقدرة على الإنتاج مثل الرازي ، و ابن سينا ، و الفارابي وغيرهم من الجهابذة . و خلاصة القول أن جابر بن حيان كان سابقاً عصره بقرون ولولا ما كان منه من نتاج علمي ضخم لما وصل العالم إلى التقدم الذي يعيشه .فهذه الصنعة ( أي الكيمياء ) هي صنعة جابر وقد قال فيه أحد المفكرين الغربيين " إن فضل جابر على الكيمياء ، كفضل أبقراط في الطب ، و أرسطو طاليس في علم المنطق ، و إقليدس في علم الهندسة ، و .."


من أقوال جابر بن حيان :

لجابر بن حيان أقوال مشهورة في علاقة الطالب بالأستاذ ، جاء فيها :-
" .. أما ما يجب للأستاذ على التلميذ فهو أن يكون التلميذ ليناً ، مقبلاً لجميع أقواله من جميع جوانبه ، لا يعترض في أمر من الأمور ، فإن ذخائر الأستاذ العلم ، ولا يظهرها التلميذ إلا عند السكون إليه ، ولست أريد بطاعة التلميذ للأستاذ أن تكون طاعته في شؤون الحياة الجارية ، بل أريدها طاعة في قبول العلم ".
" .. و أما ما يجب للتلميذ على الأستاذ فهو أن يمتحن الأستاذ توجيه المتعلم ، أي جوهر المتعلم الذي طبع عليه ، ومقدار ما فيه من القبول والإصغاء ، وقدرته على القبول . وكلما احتمل الزيادة زاده ، مع امتحانه فيما كان قد تعلمه .." .


وفاته :

توفي عن ثمانين عاما وفي تاريخ وفاته خلاف، ففي بعض المصادر أنه ولد سنة 120هـ وتوفي سنة 190هـ.








من مواضيع في المنتدى

آخر تعديل خـــــالد يوم 21-11-2006 في 10:59 PM.
 
قديم 21-11-2006, 01:27 PM رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
شخصية هامة
دآيـم الـهـنـا

الصورة الرمزية خـــــالد

إحصائية العضو








خـــــالد غير متصل



وسام شخصية هامة وسام العطاء 
حكمتي في الحياة

أنا لا أملگ جمـآل يوٍسف ولا قوة موسـےَ ولا كنوز قارون لكنےَ أملك في قرارة نفسےَ مالا يعلمہ الأخرون




(( سيبويه ))

مقدمة :

إن اللغة العربية كالبحر العظيم الغائر لا تحده حدود ، ولا تعرف له عمقاً ، ومن هذه اللغة خرجت الفنون الأدبية وعلوم الحديث وعلوم الكلام ، فمنذ أمد بعيد اشتهر العرب بفصاحتهم وبيانهم وتفوقهم على باقي أهل الأرض في الفنون اللغوية وعلوم الكلام إلى أن جاء الإسلام ليصبح للغة العربية مكانة خاصة تتزاهى وتتفاخر بها فأعظم معجزة عرفها البشر وهي القران الكريم نزلت بهذه اللغة العظيمة حتى صار تعلم الدين الإسلامي واعتناقه يتطلب معرفة وفهم للكلمات والمفردات العربية بل ويتطلب في بعض الأحيان الغوص في أعماق اللغة ومعرفة خباياها وأسرارها حتى أصبح لهذه اللغة أنصار ومحبون من غير العرب ، يحبونها ويتغزلون في مدحها وصدق الشاعر الذي قال :

لغتي وما لك في الجمال مثيل ... لغتي وما لك في البهاء عديل

رقراقة كالسلسبيل ترقرقاً .... كالجدول المختال حين يسيل

فكان لهذه اللغة علماء وفنانون عرب وعلماء وأعلام أعجميون عرَّبـهم الإسلام , حتى كان منهم أصحاب المؤلفات الرائعة , في قواعد اللغة العربية وفي بلاغة القرآن الكريم بل إن أعظم كتاب في النحو العربي هو كتاب سيبويه الفارسي الذي يعد أعظم رجالات اللغة العربية وأحد علمائها الأوائل مع الخليل بن أحمد الفراهيدي وأبو الأسود الدؤلي وغيرهم .. ومن خلال هذا البحث المتواضع نعرف بهذا الرجل ونشأته ونتحدث عن أهم أعماله ومؤلفاته وجهوده في وضع القواعد والأسس اللغوية والنحوية ونتحدث عن كتابه الذي أصبح مرجعاً لكل النحويين وطلاب العلم ويكفي سيبويه فخراً أن كتابه سمي من بعده باسم ( قرآن النحو ).

من هو سيبويه ؟

هو أبو بشر عمر بن عثمان بن قمبر مولى بن الحارث بن كعب وقيل: مولى الربيع بن زياد الحارث البصري ، وقد اشتهر بلقب (سيبويه) الذي غطى على إسمه وكنيته بل وتخلد إسمه حتى وقتنا الحاضر بسيبويه حتى صار يضرب به المثل في الفصاحة ومعرفة الأصول والقواعد اللغوية والنحوية ولذلك لقب بحجة النحويين !

وسيبويه فارسي الأصل حيث لد في حدود عام (140هـ / 756 م ) على أرجح الأقوال في مدينة البيضاء ببلاد فارس، وهي أكبر مدينة في إصطخر وتقع على بعد ثمانية فراسخ من شيراز ( إيران حالياً ) وقال غيرهم أنه ولد في مدينة ( سارة ) ببلاد فارس.

وقد كانت أمه تحب أن تراقصه وتدلـله في الصغر فكانت تناديه ( سيبويه ) ، وهي كلمة فارسية مركبة وتعني "رائحة التفاح" ، حيث أن السِّيْب هو : التفاح ، و وَيْه : رائحته ، أي : رائحة التفاح ، وقيل سمي بسيبويه لجماله وحمرة بوجنتيه ..

بدايته مع العلم

مع امتداد الدولة العباسية وتوسعها جاء سيبويه من مدينة البيضاء ببلاد فارس إلى البصرة في العراق وهو غلام صغير؛ لينشأ بها قريبًا من مراكز السلطة والعلم، وذلك بعد أن أفسحت الدولة العباسية المجال للفرس والأعاجم كي يتولوا أرفع المناصب وأعلاها ، ويرى بعض الباحثين أن سيبويه وفد إلى البصرة بعد سن الرابعة عشرة، وهذا الرأي هو ما يرجحه الكثيرون وذلك لأن الناظر والمتفحص في كتاب سيبويه يوقن أن صاحبه كان على دراية كبيرة باللغة الفارسية وكأنها لغته الأم.

عندما قدم سيبويه إلى البصرة التي كانت حاضرة العلم والثقافة والأدب وكانت تعج بكبار الأئمة والعلماء والفقهاء أخذ ينهل من مناهل العلم والأدب والحديث ، وقد كان سيبويه وقتها ما زال فتى يافعاً يدرج مع أقرانه إلى مجالس العلماء والمحدثين فيتلقى في ربوع البصرة الفقه والحديث، وقد قال ابن عائشة :في ذكر سيبويه : كنا نجلس مع سيبويه النحوي في المسجد ، وكان شابا نظيفا جميلا ، قد تعلق من كل علم بسبب، وضرب من كل أدب بسهم، مع حداثة سنه وبراعته في النحو.

وقال محمد بن سلام : كان سيبويه جالسا في حلقة بالبصرة فتذاكرنا شيئاً من حديث قتادة فذكـَــرَ حديثا غريبا وقال : لم يرو هذا الحديث إلا سعيد بن أبي العروبة .

فقال له بعض ولد جعفر : ماهاتان الزيادتان يا أبا بشر ؟
فقال : هكذا يقال ، لأن العروبة يوم الجمعة ، فمن قال عروبة فقد أخطأ.
قال ابن سلام : فذكرت ذلك ليونس بن حبيب فقال : أصاب ، لله درّه.



ومما روي عنه أنه ذات يوم ذهب إلى شيخه حماد البصري ليتلقى منه الحديث ويستملي منه قول النبي صلى الله عليه وسلم: "ليس من أصحابي أحد إلا ولو شئت لأخذت عليه ليس أبا الدرداء…"

ولكن سيبويه أخطأ لقدر قدره الله له، وهو يقرأ حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ليقرأ الحديث على هذا النحو: "ليس من أصحابي أحد إلا ولو شئت لأخذت ليس أبو الدرداء …"

فصاح به شيخه حماد : لَحَنْتَ يا سيبويه، إنما هذا استثناء؛ فقال سيبويه: والله لأطلبن علمًا لا يلحنني معه أحد، ثم مضى ولزم الخليل بن أحمد الفراهيدي وغيره. ومن هنا كانت البداية الحقيقية للغلام الصغير سيبويه ليصبح بعدها إمام المتقدمين والمتأخرين في النحو وإمام النحاة الذي إليه يرجعون، وعلم النحو ونبراسه والذي إليه ينظرون، وصاحب كتاب النحو الذي سيبقى خالداً إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها أو إلى أن يحدث الله أمراً كان مفعولا .



شيوخه ومعلموه :

تتلمذ سيبويه على يد العديد من كبار الشيوخ والعلماء الذين عاشوا في عصره إبان الدولة العباسية ، ونخص منهم أربعة من علماء اللغة ..

أولهم : عبقري العربية وإمامها الخليل بن أحمد الفراهيدي، وهو أكثرهم تأثيرًا فيه، ، دون سائر أساتذة سيبويه حيث كان الخليل بن أحمد الفراهيدي صاحب ( العربية ) ومنشىء علم العروض ومؤلف كتاب العين وأحد أعظم أساتذة النحو واللغة في عصره .

وقد أخذ «الخليل بن أحمد» العلم عن «أبي عمرو بن العلاء» والذي كان علماً في القراءة والعربية، والذين يترجمون الخليل يجمعون على انه كان من الزاهدين، المنقطعين إلى الله، وكان إماماً في العربية، كما كان الغاية في استخراج مسائل النحو، وتصحيح القياس، كما كان أول من استنبط علم العروض الذي لم يأخذه عن أستاذ قبله.

وقد كان «الخليل بن أحمد الفراهيدي» السباق إلى تدوين اللغة وترتيب ألفاظها على مخارج حروف الهجاء، وكانت بين يديه الحروف العربية، وهي الأبجدية، أي: أبجد هوز، حطي كلمن.

ولذلك استفاد سيبويه ايما استفادة من معلمه الخليل فقد روى عنه سيبويه في الكتاب 522 مرة، وهو قدر لم يروِ مثله ولا قريبًا منه عن أحد من أساتذته، وهو ما يجسد خصوصية الأستاذية التي تفرد بها الخليل بن أحمد رحمه الله .

ويقول ابن النطاح في حب الخليل لمجالسة سيبويه : كنت عند الخليل ابن أحمد فأقبل سيبويه فقال الخليل : مرحبا بزائر لا يمل.
فقال أبو عمر المخزومي وكان كثير المجالسة للخليل : ما سمعت الخليل يقولها لأحد إلا لسيبويه !

وثاني معلمي سيبويه هو أبو الخطاب الأخفش، وفي النحويين ‏(‏أخافش‏)‏ ثلاثة مشهورون‏:‏ أكبرهم‏:‏ ‏(‏أبو الخطاب عبد الحميد بن عبد المجيد‏)‏، وهو الذي ذكره ‏(‏سيبويه‏)‏ في كتابه‏.‏ والثاني‏:‏ ‏(‏سعيد بن مسْعَدة أبو الحسن‏)‏، الذي يروى عنه كتاب ‏(‏سيبويه‏)‏، وهو صاحبه‏.‏ والثالث‏:‏ ‏(‏أبو الحسن علي بن سليمان‏)‏، صاحب أبوي العباس النحويين‏:‏ ‏(‏أحمد بن يحيى الملقب بثعلب‏)‏، و‏(‏محمد بن يزيد الملقب بالُمبرِّد‏)‏‏ ، كما أن أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ قد أخذ علومه عن أبو الخطاب الأخفش .

وثالث معلمي سيبوبه العلامة عيسى بن عمرو، ورابعهم: أبو زيد النحوي ، كما أخذ سيبويه العلم عن يونس بن حبيب وغيرهم من علماء وشيوخ الدولة العباسية في البصرة .

ومن الغريب في حياة سيبويه العلمية أنه لما مات - رحمه الله – كان أغلب شيوخه ومعلميه مازالوا على قيد الحياة !

سيبويه والكسائي ومؤامرة تحاك :

في البداية نتعرف على الكسائي ونقول أن يكنى بأبو الحسن , واسمه علي بن حمزة بن عبد الله الكسائي الأسدي , وهو إمام نحاة الكوفة وانتهت إليه رئاسة الإقراء بالكوفة بعد حمزة الزيات , و بلغ عند هارون الرشيد منزلة عظيمة, وقد كان الناس يأخذون عنه ألفاظه بقراءته عليهم , و ينقطون مصاحفهم بقراءته وقد اجتمعت في الكسائي أمور: كان أعلم الناس بالنحو وأوحدهم في الغريب وكان أوحد الناس في القرآن فكانوا يكثرون عليه حتى لا يضبط الأخذ عليهم فيجمعهم في مجلس و يجلس على كرسي ويتلو القرآن من أوله إلى آخره وهم يسمعون ويضبطون عنه حتى المقاطع والمبادئ ..



وقد كان سيبويه إمام النحويين في البصرة بينما كان الكسائي أمامهم في الكوفة ، وكان كل منهما مرجعاً وأستاذاً في علم النحو واللغة فكان بينهما هذه القصة التي تسمى ب ( المسألة الزنبورية ) والتي انتهت بها حياة سيبويه ..

فيقول راوي القصة :

إن الأشجار المثمرة هي وحدها التي تُلقى بالحجــارة ، ويبدو أن هذا القانون يمتد أيضًا إلى دنيا البشر، فكثيرًا ما يتعرض العلماء لجهالة الجهلاء وللأحقاد والأضغان، ولكن الغريب حقًّا أن يتزعم المؤامرة عالم له ثِقْله وقيمته في دنيا اللغة، ولكن هكذا اقتضت حكمة الله أن الكمال لله وحده، وأن لكل عالم هفوة، ولكل جواد كبوة.

تحدثنا المصادر أن سيبويه بقي في البصرة منذ دخلها إلى أن صار فيها الإمام المقدم، وأن شهرته قد لاحت في الآفاق، وأنه دعي إلى بغداد حاضرة الخلافة آنذاك من قبل البارزين فيها والعلماء، وهناك أعدت مناظرة بين كبيري النحاة: سيبويه ممثلاً لمذهب البصريين والكسائي عن الكوفيين، وأُعلن نبأ المناظرة، وسمع عنها القريب والبعيد، ولكن الأمر كان قد دُبِّر بليل، فجاء الكسائي وفي صحبته جماعة من الأعراب، فقال لصاحبه سيبويه: تسألني أو أسألك؟

فقال سيبويه: بل تسألني أنت.

قال الكسائي: كيف تقول في: قد كنت أحسب أن العقرب أشد لسعة من الزُّنْبُور(الدبور)، فإذا هو هي، أو فإذا هو إياها بعينها؟ ثم سأله عن مسائل أخرى من نفس القبيل نحو: خرجت فإذا عبد الله القائمُ أو القائمَ؟

فقال سيبويه في ذلك كله بالرفع، وأجاز الكسائي الرفع والنصب، فأنكر سيبويه قوله؛ فقال يحيى بن خالد، وقد كان وزيرًا للرشيد: قد اختلفتما وأنتما رئيسا بلديكما، فمن يحكم بينكما؟

وهنا انبرى الكسائي منتهزًا الفرصة: الأعراب، وهاهم أولاء بالباب؛ فأمر يحيى فأدخل منهم من كان حاضرًا، وهنا تظهر خيوط المؤامرة وتأتي بثمارها؛ فقالوا بقول الكسائي؛ فانقطع سيبويه واستكان، وانصرف الناس يتحدثون بهذه الهزيمة التي مُني بها إمام البصريين.

وكان سيبويه لا يتصور بفطرته النقية أن يمتد الشر مدنسًا محراب العلم والعلماء؛ فحزن حزنًا شديدًا وقرر وقتها أن يرحل عن هذا المكان إلى أي مكان آخر ليس فيه حقد ولا أضغان؛ فأزمع الرحيل إلى خراسان. وكأنما كان يسير إلى نهايته؛ فقد أصابه المرض في طريق خراسان، ولقي ربه وهو ما زال في ريعان الشباب، لم يتجاوز عمره الأربعين، وذلك سنة (180هـ/ 796م) على أرجح الأقوال.


(( يـــتــبـــــع ))







من مواضيع في المنتدى

آخر تعديل خـــــالد يوم 21-11-2006 في 11:00 PM.
 
قديم 21-11-2006, 01:32 PM رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
شخصية هامة
دآيـم الـهـنـا

الصورة الرمزية خـــــالد

إحصائية العضو








خـــــالد غير متصل



وسام شخصية هامة وسام العطاء 
حكمتي في الحياة

أنا لا أملگ جمـآل يوٍسف ولا قوة موسـےَ ولا كنوز قارون لكنےَ أملك في قرارة نفسےَ مالا يعلمہ الأخرون

(( تابع ))

(( سيبويه ))


تلاميذ سيبويه :

من الصعوبة بمكان أن نحصي تلاميذ سيبويه، خاصة لو وضعنا في اعتبارنا أن كل النحاة الذين جاءوا بعد سيبويه وتعلموا أسسه وغاصوا في بحور لغتنا الجميلة قد مروا على كتابه، ولكن لو تعرضنا للتلاميذ بالمعنى الحرفي فإننا نقول: برز من بين تلاميذ سيبويه عالمان جليلان هما:

الأخفش الأوسط

هو سعيد بن مسعدة المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري. أبو الحسن، اشتهر باسم الأخفش الأوسط (والأخفش هو من كان في بصره ضعف وفي عينيه ضيق) . نحوي عالم باللغة والأدب، من علماء البصرة . أخذ العربية عن سيبويه وقام بتدريس كتابه. زاد في بحور الشعر بحر (الخبب) ، وكان الخليل بن أحمد جعل البحور خمسة عشر فأصبحت ستة عشر. كان معتزليا، عالما بالكلام، حاذقا في الجدل. من تصانيفه: غريب القرآن، تفسير معاني القرآن، معاني الشعر، كتاب العروض، كتاب الاشتقاق، كتاب الأصوات، كتاب الملوك، كتاب المقاييس، كتاب الأوسط في النحو، كتاب المسائل الكبير والمسائل الصغير، غريب الموطأ. توفي عن 75 سنة.

وقطرب (أبو محمد بن المستنير المصري)

. هو محمد بن المستنير بن أحمد، من أهل البصرة من الموالي. أبو علي، الشهير بقطرب. ولد في البصرة وأخذ النحو عن سيبويه والبصريين، وأخذ علم الكلام عن النظام، وكان يتبع مذهب الاعتزال. نحوي عالم بالأدب واللغة، وهو أول من وضع (المثلث) في اللغة. كان مؤدبا لأبناء أبي دلف العجلي. دعاه أستاذه سيبويه بقطرب، والقطرب دويبة لا تستريح نهارا سعيا، وذلك أنه كان يبكر إلى سيبويه فيفتح سيبويه الباب فيجده هناك فيقول: ما أنت إلا قطرب من تصانيفه: معاني القرآن، غريب الحديث، النوادر، الأضداد، الأزمنة، تفسير القرآن على مذهب المعتزلة. كتاب الرد على الملحدين، في تشابه القرآن (وهي الآيات التي تعالج موضوعات هي في الأصل موضع جدل بين العلماء) . كتاب الهمزة، الاشتقاق، الأصوات، كتاب خلق الإنسان، كتاب الصفات، كتاب القوافي، العلل في النحو، المثلث في اللغة (جمع في أسماء ثلاثية يأتي أولها مفتوحا ومكسورا ومضموما، فيدل على معاني مختلفة) .

منهج سيبويه في النحو

مثلما ذكرنا فقد تخرج «سيبويه» على يد الخليل بن أحمد الفراهيدي وعنه أخذ وكل ما يحكيه «سيبويه» في كتابه، وقد كان «الخليل بن أحمد الفراهيدي» السباق إلى تدوين اللغة وترتيب ألفاظها على مخارج حروف الهجاء، وكانت بين يديه الحروف العربية، وهي الأبجدية، أي: أبجد هوز، حطي كلمن.

فبدأ بترتيب الحروف ابتداء من حرف ( العين ) وقد سمى الخليل كتابه هذا باسم أول حرف اعتمده، وهو حرف العين، وقد جاء بعده من حذا حذوه. وإذا كان «الخليل» أول واضع للكلام العربي في صورة معجمة فقد اعتمد على ما ذكره الصرفيون من قبل في حصر لأبنية الكلمة وجعلها إما ثنائية أو ثلاثية أو رباعية أو خماسية.

ولكننا نقول إن علم النحو ليس علماً عقلياً ، بمعنى أن سيبويه ـ مثلاً ـ لم يعتمد على التفنن العقلي في تقرير قواعد النحو .

إن علم النحو مبنى على الاستقراء فسيبويه ـ مثلاً ـ أخذ يحلل كل النصوص الواردة عن العرب ، من شعر وخطابة ونثر وغير ذلك ، فوجد أنهم ـ العرب ـ دائماً يرفعون الفاعل في كلامهم ، فاستنبط من ذلك قاعدة " الفاعل مرفوع " .. وهكذا نتجت لدينا " قاعدة نحوية " تسطر في كتب النحو ، ليتعلمها الأعاجم فيستقيم لسانهم بالعربية إذا جرت عليه .
أفلو كان سيبويه وجد العرب ينصبون الفاعل ، أكنا سنجد كتاب القواعد النحوية في الصف الثالث الإعدادي ، يخبرنا بأنه يجب علينا نصب الفاعل كلما وجدناه ؟ بلا .. إن علم النحو مبنى على الاستقراء .. " القواعد النحوية " مستنبطة من " استقراء " صنيع العرب في كلامهم .

ولذلك نرى أن نهج سيبويه في دراسة النحو منهج الفطرة والطبع والاستقراء للغة العربية من على ألسنة العـــرب وليس التفنن والاختراع في تحديد قواعد النحو .

ولهذا نقول أن منهج سيبويه اعتمد بالأساس الأول على الفطرة والسليقة العربية في وضع قواعد النحو وتحديد مخارج الحروف .

الصوت في منهجية سيبويه

ولو تركنا الخليل ذاته إلى من تأثر بمدرسته لوجدنا جهوداً صوتية متناثرة ، تستند في أغلبها إلى مبتكرات الخليل ، توافقه حيناً ، وتخالفه حيناً آخر . فأعضاء النطق مثلاً عند الخليل وعند سيبويه واحدة ، والحروف في مدارجها ، ويعني بها الأصوات تبعاً للخليل ، تبدأ بأقصى الحلق ، وتنتهي بالشفتين ، فهي عند سيبويه كما هي عند الخليل
ولكن ترتيب الحروف في كتاب سيبويه تخالف ترتيب الخليل ، فحينما وضع الخليل الأبجدية الصوتية للمعجم العربي مبتكراً لها ، خالفه سيبويه في ترتيب تلك الأصوات ، إذ بدأ بالهمزة والألف والهاء ، وقدّم الغين على الخاء ، وأخر القاف عن الكاف وهكذا . . .
يتضح هذا من ترتيبه للحروف على هذا النحو :
همزة . ا . هـ .
ع . ح . غ . خ .
ك . ق .
ض . ج . ش .
ي . ل . ر .
ن . ط . د .
ت . ص .
ز . س . ظ .
ذ . ث . ف .
ب . م . و

وهذا وإن كان خلافاً جوهرياً في ترتيب مخارج الأصوات ، إلا أنه لا يعني أكثر من العملية الاجتهادية في الموضوع دون الخروج عن الأصل عند الخليل . « كذلك نلاحظ اختلافاً واحداً في ترتيب المجموعات الصوتية بالنظر إلى تقدمها وتأخرها ، فقد جاءت حروف الصغير في كتاب العين بعد الضاد ، وهو حرف حافة اللسان ، والذي عند سيبويه بعد الضاد : حروف الذلاقة . ونتيجة لتقديم حروف الصفير ، فقد وضع مكانها حروف الذلاقة ، ومعنى ذلك أنه في العين حدث تبادل بين حروف الصفير وحروف الزلاقة .

إن الاختلاف من هذا القبيل لا يعدو وجهة النظر الصوتية المختلفة ، ولكنه لا يمانع أن تكون آراء سيبويه في الكتاب امتداداً طبيعياً لمدرسة الخليل ، نعم لا ينكر أن لسيبويه ابتكارته المقررة ، فنحن لا نبخس حقه ، ولا نجحد أهميته في منهجة البحث الصوتي ، فقد كان له فضل بذلك لا ينكر ، فتصنيفه لصفات الأصوات في الجهر والهمس والشدة والرخاوة والتوسط ، وكشفه لملامح الإطباق واللين ، وتمييزه لمظاهر الاستطالة والمد والتفشي ، كل أولئك مما يتوّج صوتيته بالأصالة .
ولسيبويه قدم سبق مشهود له في قضايا الإدغام ، وهي معالم صوتية في الصميم ، فقد قدم لها بدراسة علم الأصوات ، كما قدم الخليل معجمه بعلم الأصوات ، فالخليل قد ربط بين اللغة والصوت ، وسيبويه قد ربط بين قضايا الصوت نفسها ، لأن الإدغام قضية صوتية « ونحن نقرر هنا مطمئنين أن سيبويه قد وضع قواعد هذا البحث وأحكامه لا لفترة معينة من الزمن ،

بل يكاد يكون ذلك نهائياً ، وكان تصرفه فيها تصرفاً رائعاً ، صادراً عن عبقرية سبقت الزمن ، فلم يكن ممن جاء بعده من العلماء والباحثين إلا أن اتبعوا نهجه ، واكتفوا بما قال ، ولم يزيدوا بعد سيبويه على ما قال حرفاً ، بل أخذوا يرددون عباراته مع كتبهم ، ويصرحون بأنهم إنما يتبعون مذهبه ، سواء في ذلك علماء النحو وعلماء القراءة » (1) .
وقد يكون في هذا الحكم مبالغة ، ولكنه مقارب للحقيقة في كثير من أبعاده ، إذ كان سبّاقاً إلى الموضوع بحق .
ومما يجلب الانتباه حقاً عند سيبويه في صفات الحروف ومخارجها ، هو تمييزه الدقيق بين صفة الجهر وصفة الهمس فيما أشرنا له في الفصل السابق فمصدر الصوت المجهور يشترك فيه الصدر والفم ، ومصدر الصوت المهموس من الفم وحده ، وبمعنى آخر أن للرئتين عملاً ما في صفة الجهر ، بينما ينفرد الفم بصفة الهمس (2) .
فتعريف المجهور عنده : « حرف أشبع الاعتماد في موضعه ، ومنع النفس أن يجري معه حتى ينقضي الاعتماد عليه ، ويجري الصوت . بينما المهموس : حرف أضعف الاعتماد في موضعه حتى جرى النفس معه » (3) .
وهو يعبر بالموضع هنا عن المخرج فيما يبدو ، ويجري الصوت عن الشيء الإضافي في حالة الجهر عن حالة الهمس التي يجري النفس معها لا الصوت . « وقد ظلت محاولة سيبويه تفسير المجهور والمهموس من الأصوات قانوناً سار عليه جميع من جاء بعده من النحاة والقراء . إلى أن جاءت بحوث المحدثين فصدقت كثيراً مما قاله في هذا الباب » (4) .
ومن المفيد الرجوع إلى ما فسره في هذا المجال أستاذنا المرحوم الدكتور ابراهيم أنيس فقد أشبعها بحثاً وتنويراً (5) .
____________
(1) عبد الصبور شاهين ، أثر القراءات في الأصوات والنحو العربي : 198 .
(2) سيبويه ، الكتاب : 2|284 .
(3) المصدر نفسه : 2|405 .
(4) عبد الصبور شاهين ، أثر القراءات في الأصوات والنحو العربي : 205 .
(5) ظ : إبراهيم أنيس ، الأصوات اللغوية : 92 وما بعدها .

ولا يمكن في منظورنا أن تفصل سيبويه عن مدرسة الخليل في اللغة والأصوات ، فهو الممثل الحقيقي لها فيما نقل لنا من علم الخليل في الكتاب ، وتبقى مدرسة الخليل الصوتية مناراً يستضاء به في كثير من الأبعاد لمن جاء بعده . فابن دريد ( ت : 321هـ ) مثلاً ، يذكر في مقدمة الجمهرة إفاضات الخليل بعامة ، ويضيف إليها بعض الإشارات في ائتلاف الحروف والأصوات ، ولكن هذا بالطبع لا يخرجه عن إطار هذه المدرسة في كل الأحوال ، فلديه على سبيل المثال جملة كبيرة من التسميات المتوافقة مع الخليل كالأصوات الرخوة ، والأصوات المطبقة ، والأصوات الشديدة . كما أن له بعض الاجتهادات الصوتية في أكثر الحروف وروداً في الاستعمال ، فأكثرها الواو والياء والهاء ، واقلها الظاء ثم الذال ثم الثاء ثم الشين ثم القاف ثم الخاء ثم النون ثم اللام ثم الراء ثم الباء ثم الميم (1) .
ولا تعلم صحة هذا الاجتهاد إلا بالإحصاء . وليس كثيراً على ابن دريد الإحصاء والاستقصاء .
وبعد مدرسة الخليل نجد ابن جني ( ت : 392 هـ ) مؤصل هذا الفن ومبرمجه ، وأول مضيف له إضافات مهمة ذات قيمة منهجية في الدراسات الصوتية ، بما تواضعنا على تسميته بـ ( الفكر الصوتي عند ابن جني ) أو أن جهود ابن جني في الأصوات ارتفعت إلى مستوى الفكر المخطط والممنهج ، فأفردناه ببحث خاص ، إذ انتهل من هذا الفكر رواد هذا الفن كما سنرى .

(( يــــــتــــــبــــع ))







من مواضيع في المنتدى

آخر تعديل خـــــالد يوم 21-11-2006 في 11:01 PM.
 
قديم 21-11-2006, 01:35 PM رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
شخصية هامة
دآيـم الـهـنـا

الصورة الرمزية خـــــالد

إحصائية العضو








خـــــالد غير متصل



وسام شخصية هامة وسام العطاء 
حكمتي في الحياة

أنا لا أملگ جمـآل يوٍسف ولا قوة موسـےَ ولا كنوز قارون لكنےَ أملك في قرارة نفسےَ مالا يعلمہ الأخرون

(( تابع ))

(( سيبويه ))


الكتاب ( مؤلف سيبويه الخالد ) :

كان كل العلماء والباحثين والمصنفين وعلى امتداد تاريخ البشرية يضعون أسماء تميز مؤلفاتهم ومصنفاتهم، إلا أن سيبويه لم يضع لكتابه اسمًا أو حتى مقدمة أو خاتمة، ولكن لماذا لم يضع سيبويه عنوانًا لكتابه أو مقدمة أو خاتمة؟

باختصار لم يفعل سيبويه ذلك لأن القدر لم يمهله حيث مات سيبويه وهو ما يزال في ريعان شبابه، وذلك قبل أن يخرج الكتاب إلى النور؛ فأخرجه تلميذه أبو الحسن الأخفش إلى الوجود دون اسم؛ وذلك من باب رد الجميل وعرفانًا بفضل أستاذه وعلمه وخدمةً للغة العربية ( لغة القرآن ) وهي التي عاش من أجلها أستاذه وأعطاها كما لم يعطها غيره إلى أن توفاه الله فأطلق العلماء على كتابه اسم "الكتاب" حيث يدل هذا الاسم على ما يحتويه هذا المؤلف من علم عظيم حيث أن أي كتاب لابد أن يحوي علماً فما بالكم لو كان اسم الكتاب هو الكتاب ، ولذلك إذا ذُكر " الكتاب " في موضع مجردًا من أي وصف فإنما يقصد به كتاب سيبويه.

أهمية الكتاب:

بالرغم من أن سيبويه مات قبل أن يرى كتابه النور إلا أن كتاب سيبويه هذا بلغ القمة فيما وصلت إليه الدراسات النحوية في أواخر القرن الثاني الهجري وإبان الدولة العباسية التي كان تحترم العلم والعلماء وتعطيهم مكانة عظيمة ومنزلة رفيعة وقد صنع سيبويه في مؤلفه "الكتاب" أعظم ما يصنع عالم لموضوعه، إذ آتاه حقه من التقصي والاستيعاب، ومن الدرس والنقد، وجهد ما أسعفه الجهد الكبير، والعقل المستنير لتحرير المسائل وترتيب الموضوعات حتى استحق كتابه في النحو والصرف أن يكون هو الكتاب ، وكأنه النبع الذي يرتوي من كل باحث عن قواعد وأصول علم النحو واستحق سيبويه بكتابه أن يكون في النحويين الإمام.وشيخ المعلمين النحويين حتى عصرنا هذا فأقبل الباحثون وطلبة العلم من بعده على دراسة الكتاب وشرح شواهده والتنقيب عنها .

وقد تسارع العارفون بالنحو والفقه والشعر واللغة إلى تناول هذا الكتاب بالشرح، وجاء الكثير منهم في شروحهم إلى الحديث عن شخصيته العلمية، وثقافته اللغوية، وقدرته على معرفة معاني المفردات، وتفسير الأبنية الغريبة وضبطها، وبيان مفردات جموعها، واستشهاده للمعاني التي يريد توضيحها، وكثرة نقوله عن أئمة اللغة والنحو، واجتهاده الذاتي الذي تجلى في إسرافه في التعليلات النحوية التي تدور حول حكمة اللغة في تركيباتها، وعلاقة مفرداتها، وعلامات الإعراب والبناء، وكان لهذه الشروح أيضاً صدى لثقافته القرآنية، والفقهية والشرعية، وفي علم الأنساب، والمنطق والكلام.

فهذا الكتاب أصبح بمثابة خزانة للكتب، احتواها بالقوة في ضميره وتمخض عنها الزمن بالفعل من بعد وفاة سيبويه، ولذلك نرى أن الأئمة كلهم تلاميذ في مدرسته، فلا نرى المؤلفون جميعًا يتقدمون في علم النحو إلا بأن يناقشوه ويفسروه ويعلقوا عليه ويصوبوه ويخطئوه، وهم بذك يدورون في فلكه، حتى أصبح ( الكتاب ) هو المصدر الفريد لعلمي النحو والصرف بالإضافة إلى علم الأصوات.

منهج الكتاب:

درجت العادة على أن يوضح كل كاتب منهجه في بداية كتابه، ولكن مع سيبويه فالوضع يختلف؛ ولقدر الله الذي شاء أن يأخذ سيبويه إلى الرفيق الأعلى لم يتمكن من وضع مقدمة لكتابه، يوضح فيها المنهج الذي سلكه في ترتيب كتابه ؛ فبقي منهج الكتاب لغزًا يستعصي على الإدراك، حتى قال بعض الباحثين إلى أن سيبويه لم يكن يعرف المنهج، وإنما هو قد أورد مسائل الكتاب متتابعة دون أي نظام أو رباط يربط بينها. ولو كان مؤلف الكتاب شخصًا آخر غير سيبويه، لجاز أن يسلم بهذا الرأي على ضعفه، أمَا والمؤلف سيبويه فمن الواجب أن ننزهه عن هذا حيث أن سيبويه بعلمه الكبير لم يكن لينسى أو يجهل هذا الأمر ..

ويقول الشيخ علي النجدي عن منهج سيبويه، فيقول: نهج سيبويه في دراسة النحو منهج الفطرة والطبع، يدرس أساليب الكلام في الأمثلة والنصوص؛ ليكشف عن الرأي فيها صحة وخطأ، أو حسنًا وقبحًا، أو كثرة وقلة، لا يكاد يلتزم بتعريف المصطلحات، ولا ترديدها بلفظ واحد، أو يفرع فروعًا، أو يشترط شروطًا، على نحو ما نرى في الكتب التي صنفت في عهد ازدهار الفلسفة واستبحار العلوم.

فهو في جملة الأمر يقدم مادة النحو الأولى موفورة العناصر، كاملة المشخصات، لا يكاد يعوزها إلا استخلاص الضوابط، وتصنيع الأصول على ما تقتضي الفلسفة المدروسة والمنطق الموضوع، وفرق ما بينه وبين الكتب التي جاءت بعد عصره كفرق ما بين كتاب في الفتوى وكتاب في القانون، ذاك يجمع جزئيات يدرسها ويصنفها ويصدر أحكامًا فيها، والآخر يجمع كليات ينصفها ويشققها لتطبق على الجزئيات.

ويمكن أن يقال على الإجمال: إنه كان في تصنيف الكتاب يتجه إلى فكرة الباب كما تتمثل له، فيستحضرها ويضع المعالم لها، ثم يعرضها جملة أو آحادًا، وينظر فيها تصعيدًا وتصويبًا، يحلل التراكيب، ويؤول الألفاظ، ويقدر المحذوف، ويستخلص المعنى المراد، وفي خلال ذلك يوازن ويقيس، ويذكر ويعد، ويستفتي الذوق، ويستشهد ويلتمس العلل، ويروي القراءات، وأقوال العلماء، إما لمجرد النص والاستيعاب وإما للمناقشة وإعلان الرأي، وربما طاب له الحديث وأغراه البحث، فمضى ممعنًا متدفقًا يستكثر من الأمثلة والنصوص. واللغة عنده وحدة متماسكة، يفسر بعضها بعضًا، ويقاس بعضها على بعض، وهو في كل هذا يتكئ في ترتيب أبواب الكتاب على فكرة العامل أولاً وأخيرًا.

وفاة سيبويه :

كما أسلفنا في ذكر قصة المكيدة التي كانت من الكسائي لسيبويه ورحيله عن البصرة ووفاته في الطريق نذكر أن سيبويه إمام المتقدمين والمتأخرين النحويين قد توفي سنة 180 هجري وقيل سنة 177 هجري في قرية البيضـاء مـن قـرى شيـراز وهي التي ولد وترعرع فيها وقد كـان عمـره لمـا مـات نيفـاً وأربعيـن سنـة وقال بعضهم أنه توفي بالبصرة سنة 161 وقيل سنة 188 .. وقال أبو الفرج ابن الجوزي توفي سيبويه في سنة 194 هجري وعمره اثنتان وثلاثون سنة وإنه توفي بمدينة ساوة فيما وذكر خطيب بغـداد عـن ابـن دريـد أن سيبويه مات بشيراز وقبره بها ..

مما سبق نرى أن الأقوال تضاربت في تاريخ وفاته وعمره ووقت وفاته ولكن هذا كله لا يمثل شيئاً أمام العلم الذي خلفه من بعده في كتابه ( الكتاب ) فمات شاباً قبل أن يخرج كتابه إلى النور فجزى الله تلميذه أبو الحسن الأخفش الذي أخرجه إلى النور ليكون نبراساً لكل الباحثين والمتعمقين في بحور النحو العربي واللغة العربية وهكذا بالفعل يكون رد جميل المتعلم إلى معلمه !!

مات سيبويه شاباً وكان كثيراً ما ينشد في حياته ‏:‏

إِذا بل من داء به ظـن أنْه نجا ** وبه الـداء الـذي هـو قاتلـه



الخاتمة :

أود القول أن سيبويه جاء في وقت مبكر جداً من عمر فترة الازدهار العلمي العربي حيث لم تتجاوز فترة حياته النصف الثاني من القرن الهجري الثاني فكان علامة عصره وإمام النحويين في ذلك الوقت مما جعل النحاة يدورون في فلكه ويأخذون عنه ولا يخرج أحد بجديد يغطي به عليه فأصيب التفكير والتأليف النحوي بالشلل وأصبح العلماء والنحويين يطبقون المثل القائل ( لا يُفتى ومالك في المدينة ) فصار أكثر العلماء خيراً ومعرفة يسارع إلى شرح كتاب سيبويه وينقل عنه ويوضح بعض الأمور التي تستعصي على بقية طلاب العلم ، ووصل كتاب سيبويه إلى القمة وصار أشبه بالمرجع الوحيد في علم النحو والكلام ويكفي دليلاً على ما كان لكتاب سيبويه من سحر وإغراء وعلم عظيم سوى أن العلماء وطلاب العلم أطلقوا على كتابه من بعده اسم " قرآن النحو" ونحتسب عند الله سبحانه وتعالى أن يجعل كتابه ( الكتاب ) من الباقيات الصالحات التي خلفها أبو بشر عمر بن عثمان بن قمبر الذي اشتهر اسمه على مدى القرون اللاحقة باسم سيبويه .







من مواضيع في المنتدى

آخر تعديل خـــــالد يوم 21-11-2006 في 11:02 PM.
 
قديم 21-11-2006, 01:40 PM رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
شخصية هامة
دآيـم الـهـنـا

الصورة الرمزية خـــــالد

إحصائية العضو








خـــــالد غير متصل



وسام شخصية هامة وسام العطاء 
حكمتي في الحياة

أنا لا أملگ جمـآل يوٍسف ولا قوة موسـےَ ولا كنوز قارون لكنےَ أملك في قرارة نفسےَ مالا يعلمہ الأخرون



(( طه حسين ))

من هو طه حسين ؟

أديب و ناقد وروائي مصري كبير لقّب بعميد الأدب العربي وقد بلغت شهرته الآفاق لأن طه حسين فقد البصر فيما كان عمره 3 سنة ومع ذلك استطاع أن يؤلف مئات الكتب ويقدم للأدب العربي المناهج والدروس والمدارس التي سار عليها الكثيرون بعده .. وبالرغم من فقدانه لبصره في سن مبكرة إلا أنه واصل تعليمه إلى أن حصل على الدكتوراه وبلغ من المواصل ما بلغ حيث عيّن عميداً لكلّية الآداب، جامعة القاهرة، رئيس مؤقّت لجامعة فاروق الأول، وهو أول مدير لجامعة رية ، قرّر مجانية التعليم الثانوي في مصر ، أنشأ جامعة عين شمس ، وكان عضواً بالمجمع اللغوي ورئيسه منذ 1963م حتى وفاته ، وهو مدير دار الكاتب المصري ، كان عضواً في المجلس الأعلى للفنون والآداب والعلوم الاجتماعية ومقرّر للجنة الترجمة به منذ انشائه.

كان طه حسين داعياً قوياً إلى التجديد وذو إحساس وطني مرهف ، عاشقاً لمصــر ومدركاً لانتمائه للأمة العربية ، ومقدّراً لانتماء البشر جميعاً للإنسانية ، وعاش معلماً ومحاضراً ويكتب النقد والوصف والتراجم والأدب والمقالة والقصة وهو صاحب مدرسة ومنهج في النقد خاصة ، وفي أدبه نوافذ على الآداب العالمية وخاصة اليوناني والفرنسي وفي نفس الوقت هو بعيد التأثر بهما .

نال طه حسين الدكتوراه الفخرية في كثير من البلاد الأجنبية منها فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وأوسمة من لبنان وتونس والمغرب. ومن مصر منح قلادة النيل التي لا تمنح إلاّ لرؤساء الدول ، وكان قد حصل على أول جائزة تقديرية في الأدب ومنح جائزة الدولة عن كتابه : على هامش السيرة، وجائزة الآداب، وكان أول من منح جائزة الدولة التقديرية في الآداب، كما منح أيضاً وسام «ليجيون دونير Légion d'honneur» من فرنسا ومنح من هيئة الأمم المتحدة جائزة حقوق الإنسان وتلقاها قبل وفاته بيوم واحد.

قام بجمع المخطوطات المصرية من مختلف نواحي العالم وفي إدارة خاصة في الجامعة ونشر عدد من هذه المخطوطات نشراً علمياً كما مهّد لقيام المنظّمة العربية للتربية والعلوم والثقافة ، وعند قيام هذه المنظّمة أنهى عمله بالجامعة العربية.

مولده ونشأته :

ولد الأديب العربي الكبير طه حسين فى الرابع عشر من شهر نوفمبر عام 1889 ، وعاش طفولته المبكرة في تلك البقعة الصغيرة التي تقع على بعد كيلو متر واحد من مغاغة بمحافظة المنيا في وسط صعيد مصر ( عزبة الكيلو ) وكان طه حسين قد فقد بصره وعمره ثلاثة سنوات وكانت هذه العاهة هى السبب فى الكشف مبكرا عن ملكات طه حسين ، فقد استطاع تكوين صورة حية فى مخيلته عن كل فرد من افراد عائلته اعتمادا على حركة وصوت كل منهم ، بل كانت السبب المباشر فى الكشف عن عزيمته بعد ان قرر التغلب على عاهته بإطلاق العنان لخياله الى آفاق بعيدة قد لا يبلغها المبصرين .

كان والده حسين علي موظفاً في شركة السكر وانجب ثلاثة عشر ولداً كان سابعهم في الترتيب "طه" الذي اصابه رمد فعالجه الحلاق علاجاً ذهب بعينيه (كما يقول هو عن نفسه في كتاب "الايام") فكان طه حسين قد فقد بصره بسبب ( الجهل والتخلف ) فكانت كلمات صديق والده بعد ذلك بأن طه لا يصلح إلاّ ان يكون مقرئا للقرآن عند المقابر ويتصدق عليه الناس، جعلته يصاب بصدمة عنيفة، ويشعر بألم دفين داخله، ربما هذا ما رسب ما يمكن تسميته الاكتئاب. فقد كان طفلاً انطوائياً، لا يتكلم مع أحد ولا يشاطر أحداً اللعب. كان دائماً جاداً، حفظ القرآن الكريم وهو ابن سبع سنوات، واصر على ان يحضر الدروس التي تلقى في القرية، حتى برز بين أقرانه من المبصرين بحفظه وادراكه لما يلقى عليهم من دروس.

انصرف في طفولته المبكرة إلى الاستماع إلى القصص والأحاديث وانضم إلى رفاق أبيه في ندوة العصر في فناء البيت يستمع إلى آيات القرآن وقصص الغزوات والفتوح وأخبار عنتر والظاهر بيبرس وأخبار الأنبياء والنسّاك الصالحين ويحفظ القرآن في كتّاب القرية ومن ثم أتقن التجويد فنشأ على خلفية واضحة وجلية وثقافة كبيرة ومتميزة في التاريخ العربي الإسلامي القديم وبين يديه القرآن الكريم الذي أتم حفظه كاملاً قبل أن يكمل عشر سنوات من عمره !


الالتحاق بجامعة الأزهر :

بدأت رحلته الكبرى عندما غادر القاهرة متوجها الى الازهر طلباً للعلم وهو في قرابة الرابعة عشر من عمره ، وفي عام 1908 بدأت ملامح شخصية طه حسين المتمردة في الظهور حيث بدأ يتبرم بمحاضرات معظم شيوخ الازهر الاتباعيين فاقتصر على حضور بعضها فقط مثل درس الشيخ بخيت ودروس الادب ولذلك لم يقتصر اهتمامه على تعليم الأزهر وحسب فقد اتجه للأدب فحفظ مقالات الحريري وطائفة من خطب الإمام ومقامات بديع الزمان الهمزاني واتفق هو والشيخ المرصفي في بغضهما لشيوخ الأزهر وحبّهما الراسخ لحرية خالصة وأخذ عن المرصفي حبه للنقد وحريته.

كوّن هو وصاحبيه أحمد حسن الزيات ومحمود الزناتي جماعة ذاع نقدها للأزهر وفضّلوا الكتب القديمة على الكتب الأزهرية ويقرأون دواوين الشعر وتتلمذ حينها على يد الإمام محمد عبده الذي علمه التمرد على طرائق الاتباعيين من مشايخ الأزهر إلى أن انتهى به الحال إلى وداع الأزهر ليبدأ مرحلة أخرى من حياته فقد تم طرده من الأزهر بسبب كثرة انتقاداته ولم يعد إليها إلاّ بواسطة من أحد كبار الشيوخ !

دخول الجامعة المصرية :

في العام ذاته فتحت الجامعة المصرية أبوابها ، فترك الأزهر والتحق بها وسمع دروس احمد زكي (باشا) في الحضارة الاسلامية واحمد كمال (باشا) في الحضارة المصرية القديمة ودروس الجغرافيا والتاريخ واللغات السامية والفلك والادب والفلسفة على يدأساتذة مصريين وأجانب فكان دخوله للجامعة المصرية بداية مرحلة جديدة في تلقي العلوم وتثقيف النفس وتوضيح الرؤية وتحديد الهدف !

انتهى طه حسين فى هذه الفترة من اعداد رسالته للحصول على درجة الدكتوراه ( وكانت عن أبي العلاء ) ، ونوقشت الرسالة فى الخامس عشر من شهر مايو 1914 ليحصل بها على أول درجة دكتوراه تمنحها الجامعة المصرية لأحد طلابها والتى احدثت عند طبعها فى كتاب ضجة هائلة ومواقف متعارضة وصلت إلى حد مطالبة أحد النواب فى البرلمان بحرمان طه حسين من درجته الجامعية لأنه ألف كتابا فيه الكثير من علامات التنوير فقالوا أن ما فيه كان ( الإلحاد والكفر ) علماً بأنه كان أول كتاب قدم الى الجامعة المصرية واول رسالة دكتوراه منحتها الجامعة المصرية لأحد طلابها .

لم يكتف طه حسين حينذاك بتدخل سعد زغلول رئيس الجمعية التشريعية بالبرلمان آنذاك لاقناع هذا النائب بالعدول عن مطالبه بل رد على خصومه وقتها بقوة وبشجاعة في أن كل ما كتبوه عنــه لم يجد فيه شيئا يستحق الرد عليه كما وصفهم حينها بانهم يلجأون إلى طرق معوجة فى الفهم ومناهج قديمــة فى التفكير !!

دفعه طموحه واجتهاده لاتمام دراساته العليا في باريس ، وبالرغم من اعتراضات مجلس البعثات الكثيرة ، الا انه اعاد تقديم طلبه ثلاث مرات ، ونجح في نهاية المطاف في الحصول على الموافقة ليرحل نحو تحقيق حلم جديد هو الحصول على الدكتوراه من فرنسا ( بلاد الخواجات ) .

رحلته إلى باريس :

اذا كانت الرحلة الاولى ذات الاثر العميق في حياة طه حسين وفكره وهي انتقاله من قريته المنسية في صعيد مصر الى القاهرة ... فإن الرحلة الاخرى الاكثر تأثيراً وكانت الى فرنسا في عام 1914 حيث التحق هناك بجامعة ( مونبلييه ) لكي يبعد عن باريس أحد ميادين الحرب العالمية الاولى في ذلك الوقت ... وهناك في مونبلييه درس اللغة الفرنسية وعلم النفس والادب والتاريخ ولأسباب مالية أعادت الجامعة المصرية مبعوثيها في العام التالي 1915 ولكن في نهاية العام عاد طه حسين الى بعثته ولكن الى باريس هذه المرة حيث التحق بكلية الاداب بجامعة باريس وتلقى دروسه في التاريخ ثم في الاجتماع حيث أعد رسالة اخرى على يد عالم الاجتماع الشهير "اميل دوركايم" وكانت عن موضوع "الفلسفة الاجتماعية عند ابن خلدون" حيث اكملها مع "بوجليه" بعد وفاة دوركايم وناقشها وحصل بها على درجة الدكتوراه في عام 1919م ثم حصل في العام ذاته على دبلوم الدراسات العليا في اللغة اللاتينية .


قصته مع سوزان شريكة حياته :

تعرف الدكتور طه حسين على السيدة سوزان عندما كانت تقرأ مقطعا من شعر رايسين فأحب نغمات صوتها وعشق طريقة إلقائها وتعلق قلبه بهذا الطائر الأجنبي الذى حط فى في أعشاش قلبه الحزينة متذكرا قول بشار بن برد والاذن تعشق قبل العين أحيانا ..

لقد كان حب عميد الأدب العربى لهذه الفتاة الفرنسية بمثابة التزاوج الروحى بين ضفتى المتوسط ومحاكاة حضارة الشرق مع الغرب ، كما أشار إلى هذا الحب الكاتب الفرنسى الكبير روبيرت لاندرى حيث قال وذات يوم بينما طه حسين فى مقعده فى قاعة المحاضرات فى جامعة السوربون سمع صوتا جميلا يرن فى اذنيه صوت صبيه حنون تقول له بعذوبة : إنى أستطيع أن أساعدك فى استذكار الدروس، وكانت صاحبة الصوت ما هي إلا ( سوزان ) الطالبة الفرنسية المنحدرة من عائلة كاثوليكية وقد ظلت مترددة فترة طويلة قبل ان توافق على الزواج من طه حسين الرجل المسلم، وذلك بعد ان استطاع أحد أعمامها أن يقنعها وكان ذلك العم قسيسا وقد قال لها : مع هذا الرجل يمكن ان تثقى بانه سيظل معك إلى الأبد وسوف تسعدى ابدا « فتزوجته فى التاسع من اغسطس1917 وفعلاً ربما تعيش المراة مع رجل أعمى أحبها بقلبه قبل أن يراها بعينيه أجمل واسعد أيامها بدلاً من أن تتزوج رجل لديه عينين يرى بهما كل نساء الدنيا فيهفو قلبه لتلك وتتعلق روحه بأخرى .. فكيف وهي تتزوج من دكتور وأديب ورجل لديه الإصرار على قهر الإعاقة التي ولدت لتكون سبباً في دخوله التاريخ الأدبي من أوسع أبوابه !

ولان السيدة سوزان كان لها الأثر العظيم فى حياته بعد ذلك ، فقد قال الدكتور طه حسين عن يوم لقائه بها ( كأنه تلك الشمس التى اقبلت فى ذلك اليوم من ايام الربيع فجلت عن المدينة ما كان قد اطبق عليها من ذلك السحاب الذى كان بعضه يركب بعضا والذى كان يعصف ويقصف حتى ملأ المدينة أو كاد يملؤها اشفاقا وروعا واذ المدينة تصبح كلها اشراقا ونوراً ) .

هذا الشاب الذي جاء من قريته فقيراً، كان يتناثر الأكل على ملابسه عندما يأكل، وكان هندامه يعرف كيف يعتني به، فجاءت سوزان التي غيرت حياته كاملة، وأصبح ممتناً لها، حتى عندما كانت نائمة أشار إليها وقال لابنته : إن هذه المرأة جعلت من أبيك إنسانا آخر!

وتقول سوزان في كتابها بأن طه حسين كان يعاني من نوبات كآبة، فعندما تأتي هذه النوبات، ينعزل ولا يقابل أحداً، ولا يتكلم ولا يأكل، وكانت زوجته تعرف بحكم معرفتها من بلدها بأن هذا يسمى اكتئاباً، لكنها خشيت من طه ان يعالج من هذا الاكتئاب حتى لا تجرحه، حيث كان شديد الحساسية بسبب اعاقته البصرية، فلم ترد ان تزيد الأمر عليه. كانت تقول بأن نوبات الاكتئاب، أو كما كانت تسميها بأنه سيقط في بئر عميق لا يستطيع أحداً الوصول إليه.. إذا يتعزل العالم، ولا يعود يرغب في أي شيء مهما كان، حتى أبنائه رغم حبه الجارف لهم كان يتجنبهم ويعيش عزلة تامة، منقطعاً عن كل ما حوله. وتقول زوجته بأن لو كان هناك شيء يساعده على ان يتخلص من هذه النوبات فلا شك بأن إنتاجه سوف يكون أفضل وأكثر !

(( يــــــتـــــبـــع ))









من مواضيع في المنتدى

آخر تعديل خـــــالد يوم 21-11-2006 في 11:03 PM.
 
قديم 21-11-2006, 01:44 PM رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
شخصية هامة
دآيـم الـهـنـا

الصورة الرمزية خـــــالد

إحصائية العضو








خـــــالد غير متصل



وسام شخصية هامة وسام العطاء 
حكمتي في الحياة

أنا لا أملگ جمـآل يوٍسف ولا قوة موسـےَ ولا كنوز قارون لكنےَ أملك في قرارة نفسےَ مالا يعلمہ الأخرون

(( تابع ))

(( طه حسين ))


عودته إلى مصر والأزمات في انتظاره :

في عام 1919 عاد طه حسين الى مصر فعين استاذاً للتاريخ اليوناني والروماني واستمر كذلك حتى عام 1925 حيث تحولت الجامعة المصرية في ذلك العام الى جامعة حكومية وعين طه حسين استاذا لتاريخ الأدب العربى بكلية الآداب .

رغم تمرده على الكثير من آراء أساتذته الا ان معركة طه حسين الاولى والكبرى من اجل التنوير واحترام العقل تفجرت في عام 1926 عندما اصدر كتابه "في الشعر الجاهلي" الذي احدث ضجة هائلة بدأت سياسية قبل ان تكون ادبية ، كما رفعت دعوى قضائية ضد طه حسين فأمرت النيابة بسحب الكتاب من منافذ البيع واوقفت توزيعه... ونشبت معارك حامية الوطيس على صفحات الصحف بين مؤيدين ومعارضين لهذا الكتاب.

وفي عام 1928 وقبل ان تهدأ ضجة كتاب الشعر الجاهلي بشكل نهائي تفجرت الضجة الثانية بتعيينه عميداً لكلية الآداب الامر الذي اثار ازمة سياسية اخرى انتهت بالاتفاق مع طه حسين على الاستقالة فاشترط ان يعين اولاً .. وبالفعل عين ليوم واحد ثم قدم الاستقالة في المساء وأعيد "ميشو" الفرنسي عميداً لكلية الآداب، ولكن مع انتهاء عمادة ميشو عام 1930 اختارت الكلية طه حسين عميداً لها ووافق على ذلك وزير المعارف الذي لم يستمر في منصبه سوى يومين بعد هذه الموافقة وطلب منه الاستقالة.

وفي عام 1932 حدثت الازمة الكبرى في مجرى حياة طه حسين... ففي شباط 1932 كانت الحكومة ترغب في منح الدكتوراه الفخرية من كلية الآداب لبعض السياسيين... فرفض طه حسين حفاظاً على مكانة الدرجة العلمية، مما اضطر الحكومة الى اللجوء لكلية الحقوق ...

ورداً على ذلك قرر وزير المعارف نقل طه حسين الى ديوان الوزارة فرفض العمل وتابع الحملة في الصحف والجامعة كما رفض تسوية الازمة الا بعد اعادته الى عمله وتدخل رئيس الوزراء فأحاله الى التقاعد في 29 آذار 1932 فلزم بيته ومارس الكتابة في بعض الصحف الى ان اشترى امتياز جريدة "الوادي" وتولى الاشراف على تحريرها، ثم عاد الى الجامعة في نهاية عام 1934 وبعدها بعامين عاد عميداً لكلية الاداب واستمر حتى عام 1939 عندما انتدب مراقباً للثقافة في وزارة المعارف حتى عام .1942

ولأن حياته الوظيفية كانت دائماً جزءاً من الحياة السياسية في مصر صعوداً وهبوطاً فقد كان تسلم حزب الوفد للحكم في 4 شباط 1942 ايذاناً بتغير آخر في حياته الوظيفية حيث انتدبه نجيب الهلالي وزير المعارف آنذاك مستشاراً فنياً له ثم مديراً لجامعة الاسكندرية حتى احيل على التقاعد في 16 تشرين الاول 1944 واستمر كذلك حتى 13 حزيران 1950 عندما عين لاول مرة وزيراً للمعارف في الحكومة الوفدية التي استمرت حتى 26 حزيران 1952 وهو يوم احراق القاهرة حيث تم حل الحكومة.

وكانت تلك آخر المهام الحكومية التي تولاها طه حسين حيث انصرف بعد ذلك وحتى وفاته الى الانتاج الفكري والنشاط في العديد من المجامع العلمية التي كان عضواً بها داخل مصر وخارجها ، وظل طه حسين على جذريته بعد أن انصرف إلى الإنتاج الفكري, وظل يكتب في عهد الثورة المصرية, إلى أن توفي عبد الناصر, وقامت حرب أكتوبر التي توفي بعد قيامها في 28 أكتوبر من عام 1973 .

رائعة الايام :

إن تحفة (الأيام) التي صاغ فصولها كتابة وحقيقة الدكتور طه حسين لها أثر إبداعي من آثار العواصف التي أثارها كتابه (في الشعر الجاهلي), فقد بدأ في كتابتها بعد حوالي عام من بداية العاصفة, كما لو كان يستعين على الحاضر بالماضي الذي يدفع إلى المستقبل ، ويبدو أن حدة الهجوم عليه دفعته إلى استبطان حياة الصبا القاسية, ووضعها موضع المساءلة, ليستمد من معجزته الخاصة التي قاوم بها العمى والجهل في الماضي القدرة على مواجهة عواصف الحاضر.

وقد نشر عميد الأدب العربي طه حسين الجزء الاول من الايام في مقالات متتالية في اعداد الهلال عام 1926 ، وهو يُعد من نتاج ذات المرحلة التي كتب خلالها ( في الشعر الجاهلي ) وتميزت هذه الفترة من حياة الاديب الكبير - رحمه الله - بسخطه الواضح على تقاليد مجتمعه وعادات أبناء وطنه فكان إنتاج الايام سيرة ذاتية تعبر عن سخط كاتبها بواقعه الاجتماعي ، خاصة بعد ان عرف الحياة في مجتمع غربي متطور بينما كان انتماء طه حسين للريف المصري، وكان لمروره بحياة قاسية في وسط تسوده الخرافة والأساطير والتقاليد والتي كانت سببا في إفقاده بصره، بالإضافة إلى سلطة المؤسسات التقليدية (الكتاب، الأزهر)، فكانت كل هذه العوامل ولدت في نفسه شعورا بالمرارة وإحساسا عميقا بالتخلف وإصراراً أكبر على الدعوة إلى التجديد والتطوير وعدم التقليد والاتباع الخاطىء الذي لا يوجد إلا في عقول وقلوب الضعفاء والجهلة من الناس !

ويقول أحد الكتاب في وصف الايام : كانت (الأيام) طرازًا فريدًا من السيرة التي تستجلي بها الأنا حياتها في الماضي لتستقطر منها ما تقاوم به تحديات الحاضر, حالمة بالمستقبل الواعد الذي يخلو من عقبات الماضي وتحديات الحاضر على السواء. والعلاقة بين الماضي المستعاد في هذه السيرة الذاتية والحاضر الذي يحدد اتجاه فعل الاستعادة أشبه بالعلاقة بين الأصل والمرآة, الأصل الذي هو حاضر متوتر يبحث عن توازنه بتذكر ماضيه, فيستدعيه إلى وعي الكتابة كي يتطلع فيه كما تتطلع الذات إلى نفسها في مرآة, باحثة عن لحظة من لحظات اكتمال المعرفية الذاتية التي تستعيد بها توازنها في الحاضر الذي أضرّ بها .. ونتيجة ذلك الغوص عميقًا في ماضي الذات بما يجعل الخاص سبيلا إلى العام, والذاتي طريقًا إلى الإنساني, والمحلي وجهًا آخر من العالمي, فالإبداع الأصيل في (الأيام) ينطوي على معنى الأمثولة الذاتية التي تتحول إلى مثال حي لقدرة الإنسان على صنع المعجزة التي تحرره من قيود الضرورة والتخلف والجهل والظلم, بحثًا عن أفق واعد من الحرية والتقدم والعلم والعدل. وهي القيم التي تجسّدها (الأيام) إبداعًا خالصًا في لغة تتميز بثرائها الأسلوبي النادر الذي جعل منها علامة فريدة من علامات الأدب العربي الحديث.

بعض مؤلفات طه حسين :

ترك طه حسين حين غادر هذه الحياة أكثر من ثلاثمائة وثمانين كتاباً من الكتب القيمة ونذكر لكم بعض مؤلفات طه حسين : الأيام ، الوعد الحق ، المعذبون في الأرض ، في الشعر الجاهلي ، كلمات ، نقد وإصلاح ، من الادب التمثيلي اليوناني ، طه حسين والمغرب العربي ، دعاء الكروان ، حديث الأربعاء ، صوت أبي العلاء ، من بعيد ، على هامش السيرة ، في الصيف ، ذكرى أبي العلاء ، فلسفة ابن خلدون الاجتماعية ، الديمقراطية في الإسلام .







من مواضيع في المنتدى

آخر تعديل خـــــالد يوم 21-11-2006 في 11:04 PM.
 
قديم 21-11-2006, 01:49 PM رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
شخصية هامة
دآيـم الـهـنـا

الصورة الرمزية خـــــالد

إحصائية العضو








خـــــالد غير متصل



وسام شخصية هامة وسام العطاء 
حكمتي في الحياة

أنا لا أملگ جمـآل يوٍسف ولا قوة موسـےَ ولا كنوز قارون لكنےَ أملك في قرارة نفسےَ مالا يعلمہ الأخرون





(( نجيب محفوظ ))

هو رائد الرواية العربية وأميرها وفارسها الأول وعلم من أعلام الأدب العربي في العصر الحديث وهو الحائز على جائزة نوبل العالمية في الأدب عام 1988 .. وهو الرجل الذي قدم للأدب العربي وخصوصا لفن الرواية أروع وأجمل وأعظم الخدمات إلى أن اقترن فن الرواية باسمه وصار يدين للروائي والأديب العربي الكبير نجيب محفوظ فلا يذكر أحدهما دون الآخر .

إسمه الكامل هو نجيب محفوظ عبد العزيز إبراهيم أحمد باشا حيث تعود أصول أسرته إلى مدينة رشيد على ساحل البحر الأبيض المتوسط .. ولد نجيب محفوظ في حي الجمالية وهو أحد أحياء منطقة الحسين بمدينة القاهرة المصرية في 11 كانون الأول/ديسمبر 1911 وأمضى طفولته في حي الجمالية حيث ولد فهو حي شعبي بسيط استلهم منه نجيب محفوظ أركان رواياته التي كتبها فصعد معها إلى آفاق الأدب الإنساني ، انتقل نجيب محفوظ وعائلته من هذا الحي إلى العباسية والحسين والغوريه، وهي أحياء القاهرة القديمة التي أثارت اهتمامه في أعماله الأدبية وفي حياته الخاصة.

كان والده موظفاً بسيطاً باحدى الجهات الحكومية ، ثم استقال واشتغل بالتجارة وكان له أربعة إخوة وأخوات، وعندما بلغ الرابعة من عمره ذهب إلى كتاب الشيخ بحيري، وكان يقع في حارة الكبابجي، بالقرب من درب قرمز ، ثم التحق بمدرسة بين القصرين الابتدائية وبعد أن انتقلت الأسرة عام 1924 إلى العباسية ، حصل هناك على شهادة البكالوريوس من مدرسة فؤاد الأول الثانوية.

حصل بعدها على إجازة في الفلسفة عام 1934 وأثناء إعداده لرسالة الماجستير وقع نجيب محفوظ فريسة لصراع حاد في نفسه بين متابعة دراسة الفلسفة وميله إلى الأدب الذي نمى شغفه به في السنوات الأخيرة لتخصصه بعد قراءات كثيرة لكبار الكتاب مثل العقاد وطه حسين .. ونجيب محفوظ ممن تخرجوا في الثلاثينات من جامعة القاهرة بليسانس الآداب في تخصص الفلسفة ، وسجل للحصول على درجة الماجستير قبل أن يقرر التفرغ تماماً للأدب كما هو معروف وقد بدأ بنشر مقالات وأبحاث فلسفية بسن مبكرة جداً أي عندما كان بالتاسعة عشرة تقريبا أي في عام 1930 ، واستمر ينشر حتى حلول عام 1945 ، متردداً بشدة بين اختيار الأدب أو الفلسفة حتى استقر تماماً على الإبداع الأدبي تاركا الفلسفة تتحدث عن نفسها في أعماله الأدبية العظيمة التي أوصل بها الأدب العربي إلى العالمية .

بدأ محفوظ كتابة القصة القصيرة عام 1936 بشكل رسمي ولكنه كان قد نشر أول قصة قصيرة له بالمجلة الجديدة الأسبوعية الصادرة يوم 3/8/1934 بعنوان (ثمن الضعف) واستمر في كتابة القصص والروايات إلا أن موهبته تجلت في ثلاثيته الشهيرة ( بين القصرين، وقصر الشوق، والسكرية) التي انتهى من كتابتها عام 1952 والتي لم يتسن له نشرها قبل العام 1956 نظرا لضخامة حجمها.

عمل نجيب محفوظ في عدد من الوظائف الرسمية حيث عمل سكرتيراً برلمانياً بوزارة الأوقاف من 1938 حتى 1945 ، ثم انتقل للعمل بمكتبة الغوري بالأزهر، ثم نقل للعمل مديراً لمؤسسة القرض الحسن بوزارة الأوقاف حتى عام 1954 ومن ثم تدرج في مناصبه فعمل مديراً لمكتب وزير الإرشاد، ثم مديراً للرقابة على المصنفات الفنية في عهد وزير الثقافة ثروت عكاشة، وفي عام 1960 عمل مديراً عاماً لمؤسسة دعم السينما، بعدها عمل مستشاراً للمؤسسة العامة للسينما والإذاعة والتليفزيون عام 1962 ، ثم عين رئيساً لمجلس إدارة المؤسسة العامة للسينما في أكتوبر 1966 إلى أن أحيل نجيب محفوظ إلى التقاعد في عام 1971 مما جعله ينضم إلى مؤسسة الأهرام وعمل بها كاتباً.
بالنسبة لحياته العائلية فقد تزوج نجيب محفوظ في عام 1954، وأنجب بنتين هما : أم كلثوم، وفاطمة ..

نقل نجيب محفوظ في أعماله حياة الطبقة المتوسطة في أحياء القاهرة، فعبر عن مشاكلها وهمومها في الحياة وتكلم عن أحلامها وتطلعاتها في المستقبل ، وعكس قلقها وتوجساتها حيال القضايا المصيرية .. كما صور حياة الأسرة المصرية البسيطة في علاقاتها الداخلية وامتداد هذه العلاقات في المجتمع المصري وخصوصاً في الأحياء المصرية الفقيرة والتي يعيش فيها المصريون بكل بساطة وسهولة بلا تعقيدات الحياة الحديثة التي سادت في المجتمع الغربي وحتى في بعض المجتمعات العربية ولذلك اتسمت هذه الأعمال بالواقعية الحية التي تعبر عن الحياة الحقيقية بلا مبالغة أو تهويل لكنها لم تلبث أن اتخذت طابعا رمزيا كما في بعض رواياته مثل " أولاد حارتنا" و "الحرافيش" و "رحلة ابن فطوطة".

بين عامي 1952 و 1959 كتب نجيب محفوظ عددا من السيناريوهات للسينما ولم تكن هذه السيناريوهات تتصل بأعماله الروائية التي سيتحول عدد منها إلى الشاشة في فترة متأخرة حيث كان نجيب محفوظ كسيناريست وكاتب بارع حيث بدأ حياته الفنية فى كتابة السيناريو لافلام مثل «لك يوم ياظالم» عام 1951 و «ريا وسكينة» عام 1953 و «درب المهابيل» عام 1955 الى ان توقف عن كتابة السيناريوهات عام 1960 حيث بدأت السينما المصرية فى اخراج رواياته ومن هذه الأعمال " بداية ونهاية" و " الثلاثية" و " ثرثرة فوق النيل" و" اللص والكلاب" و " الطريق " و "زقاق المدق " و " بين القصرين " .

ونستطيع القول بأن (الثلاثية) ملحمة عظيمــة أبدعها محفوظ وتصور الواقع الاجتماعي والتجربة الإنسانية في الحياة وربما تكون أعظم عمل أدبــي قام به نجيب محفوظ في الأدب العربي في العصر الحديث ، فالثلاثية عمل أدبي رائع ويصور حياة ثلاثة أجيال في مصر وهي جيل ما قبل ثورة 1919، وجيل الثورة، وجيل ما بعد الثورة ، فصوّر نجيب محفوظ من خلال روايته أفكار وأذواق وحياة هذه الأجيال ومواقفها من المرأة والعدالة الاجتماعية والقضية الوطنية كما صوّر محفوظ عادات وتقاليد وأزياء وفلكلور وثقافة هذه الأجيال .

وكانت ( أحلام فترة النقاهة ) هي آخر أعمال صاحب جائزة نوبل للآداب الروائي المصري نجيب محفوظ الذي ما زال يثير الدهشة بالقدرة على اقتناص المفارقات والتقاط كل ما يثير روح التحفز في قارئه، خاصة ما يتعلق بالموقف من السلطة حيث ضمن نجيب محفوظ في مؤلفه الجديد صرخة مكتومة حين يتواطأ الجميع على الشعب, ويتحدث محفوظ فيه عن محكمة موضع الاتهام فيه نفر من الزعماء, لكن القاضي يقرر أن يصدر حكم الإعدام في حقه هو الذي حضر الجلسة لمعرفة المسؤول عما حاق بالشعب, ولم تجد صرخاته جدوى أمام تواطىء الجميع عليه !!

ويصرّ الروائي العربي الكبير نجيب محفوظ على الكتابة، ولو بالاملاء، على سكرتيره الحاج صبري الذي يقرأ له الصحف يومياً فبعدما اشتد ضعف بصره وازدادت رجفة يديه وتدهورت حالته الصحية صار محفوظ لا يستطيع الإمساك بالقلم ليكتب وصار لا يرى الكلمات والسطور ولكنه وبالرغم من ذلك يصر على الكتابة .. كيف لا ؟ وهي التي عاش حياته كلها منها وفيها ولأجلها !!

ترجمت روايته " زقاق المدق" إلى الفرنسية عام 1970 ، ونقل عدد من أعماله البارزة إلى لغات متعددة، ولا سيما الفرنسية والإنكليزية، بعد حصوله على جائزة نوبل للآداب عام 1988 م وقد حصل نجيب محفوظ على تلك الجائزة في الاداب عن رواية اولاد حارتنا ، وقامت ابنتا الكاتب ( فاطمة وأم كلثوم ) بالذهاب لتسلم الجائزة نيابة عنه .

وكان قد تعرض نجيب محفوظ في أكتوبر عام 1994 لمحاولة اغتيال على يد شاب متشدد لم يقرأ له على الإطلاق , وأثر الحادث على قدرته على الكتابة وعلاقته بمتابعة أمور الحياة إلا عبر أصدقاء وأثر هذا الحادث على طريقته في الكتابة شكلاً ومضموناً حيث أصبح يكتب بصعوبة كما ضعفت علاقته بمتابعة أمور الحياة إلا عبر أصدقاء يقرأون له عناوين الصحف كما فرضت حوله حراسة لحمايته ولكن الحادث دفعه إلى كتابة لوحات جديدة يقطر فيها فلسفته في الحياة ورؤيته للعالم ولكثيرين رحلوا منهم الشيخ مصطفى عبد الرازق الذي درس محفوظ الفلسفة على يديه والموسيقي المصري الرائد سيد درويش والمطرب الملحن زكريا أحمد وغيرهم ممن رحلوا بعد أن قادوا نهضة فنية وأدبية في العالم العربي مازال الجيل الجديد يغوص في أعماقها ويستمد القوة منها لمواصلة النجاح والنهضة التي بدأها فطاحل كبار منهم الأديب العربي الكبير نجيب محفوظ .

أهم أعمال نجيب محفوظ :

(مصر القديمة ـ كتاب مترجم 1932)، (همس الجنون ـ مجموعة قصصية ـ 1938)، (عبث الأقدار ـ رواية ـ 1939)، (رادوبيس ـ رواية ـ 1943)، (كفاح طيبة ـ رواية ـ1944)، (القاهرة الجديدة ـ رواية ـ 1945)، (خان الخليلي ـ رواية ـ 1946)، (زقاق المدق ـ رواية ـ 1947)، (السراب ـ رواية ـ 1948)، (بداية ونهاية ـ رواية ـ 1949)، (بين القصرين ـ رواية ـ 1956)، (قصر الشوق ـ رواية ـ 1957)، (السكرية ـ رواية ـ 1957)، (أولاد حارتنا ـ رواية ـ 1967)، (اللص والكلاب ـ رواية ـ 1961)، (السمان والخريف ـ رواية ـ 1962)، (دنيا الله ـ مجموعة قصصية ـ 1962)، (الطريق ـ رواية ـ 1964)، (بيت سيئ السمعة ـ مجموعة قصصية ـ 1965).
(الشحاذ ـ رواية ـ 1965)، (ثرثرة فوق النيل ـ رواية ـ 1966)، (ميرامار ـ رواية ـ 1967)، (خمارة القط الأسود ـ مجموعة قصصية ـ 1969)، (تحت المظلة ـ مجموعة قصصية ـ 1969)، (حكاية بلا بداية ولا نهاية ـ مجموعة قصصية ـ 1971)، (شهر العسل ـ مجموعة قصصية ـ 1972)، (المرايا ـ رواية ـ 1972)، (الحب تحت المطر ـ رواية ـ 1973)، (الجريمة ـ مجموعة قصصية ـ 1973)، (الكرنك ـ رواية ـ 1974)، (حكايات حارتنا ـ رواية ـ 1975)، (قلب الليل ـ رواية ـ 1975)، (حضرة المحترم ـ رواية ـ 1975)، (ملحمة الحرافيش ـ رواية ـ 1977)، (الحب فوق هضبة الهرم ـ مجموعة قصصية ـ 1979).
(الشيطان يعظ ـ مجموعة قصصية ـ 1979)، (عصر الحب ـ رواية ـ 1980)، (أفراح القبة ـ رواية ـ 1981)، (ليالي ألف ليلة ـ رواية ـ 1982)، (رأيت في ما يرى النائم ـ مجموعة قصصية ـ 1982)، (الباقي من الزمن ساعة ـ رواية ـ 1982)، (أمام العرش ـ حوار بين حكام مصر ـ 1983)، (رحلة ابن فطومة ـ رواية ـ 1983)، (التنظيم السري ـ مجموعة قصصية ـ 1984)، (العائش في الحقيقة ـ رواية ـ 1985)، (يوم قتل الزعيم ـ رواية ـ 1985) .
(حديث الصباح والمساء ـ رواية ـ 1987)، ( صباح الورد ـ مجموعة قصصية ـ 1987)، (قشتمر ـ رواية ـ 1989)، (الفجر الكاذب ـ مجموعة قصصية ـ 1990)، (أصداء السيرة الذاتية ـ 1996)، القرار الأخير ( مجموعة قصصية 1997 )، صدى النسيان ( مجموعة قصصية 1998 )، ( فتوة العطوف 1999 ).








من مواضيع في المنتدى

آخر تعديل خـــــالد يوم 22-11-2006 في 07:03 AM.
 
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:44 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc. HOZN.COM
جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ولا تعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر المنتدى